مقال للبرهان بدورية تركية صدر منها عدد واحد فقط
أنقرة: (ديسمبر)
احتفت منصات إعلامية وإعلاميون داعمون لمعسكر بورتسودان بمقال نشره القائد العام للجيش، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في إصدارة تركية حملت اسم (ألمانك دبلوماتيك). ونُشر المقال كافتتاحية لعدد المجلة، وجاء بعنوان (إطار عمل حول أزمة السودان… السيادة والشرعية وإعادة الإعمار). وأظهرت معلومات تحصلت عليها (ديسمبر) أن الإصدارة المذكورة تحمل الرقم (2) وسبقتها إصدارة سابقة ووحيدة قبل عام. وتضمنت الإصدارة الأخيرة عدم وحدة في المواضيع التي كان من المقرر أن تتناول العلاقات السودانية التركية.
في ذات السياق جمعت صحيفة (ديسمبر) معلومات عن دورية (ألمانك دبلوماتيك)، التي نشر فيها قائد الجيش مقاله السابق، وخلص البحث إلى أن الإصدارة المذكورة تصدر مرة كل عام، ويحمل ذلك العدد الرقم (2) وسبقه العدد الأول الذي صدر في ديسمبر 2024م. خُصص العدد الأول للعلاقات التركية الإسبانية، فيما خُصص العدد الثاني للعلاقات السودانية والتركية.
تلاحظ أن العدد الخاص بالعلاقات التركية الإسبانية تناول عدة مواضيع مرتبطة بالبلدين، منها العلاقات المرتبطة بالأمن والدفاع والسياسية الخارجية وحلف شمال الأطلسي والحوكمة العلمية وتشريعات الجرائم الإلكترونية والتحديات المشتركة جراء الهجرة ومستقبل التكامل التكنولوجي.
بالنظر للعدد رقم (2)، المخصص للعلاقات السودانية التركية، فتلاحظ أن محتوياته جاءت على عكس محتويات العدد السابق. حيث تناول مقال واحد (الأسس التاريخية والثقافية للعلاقات السودانية والتركية)، فيما تناولت بقية المقالات قضايا كأبيي وأسباب حرب 15 أبريل ودراسة تحليلية للإعلام ومخاطر تقسيم السودان، واستعراض لكتاب بروفسور عبداللطيف الطيب (الأحاجي السودانية)، فيما تناول الاستعراض الثاني كتاباً عن العلاقات السودانية التركية، وتضمن ذات العدد موضوعاً خاصاً بحزب العمال الكردستاني والموقف منه في دول فرنسا وألمانيا وبلجيكا.
في ذات السياق عزا مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) التباين الكبير بين العدد الخاص بالعلاقات مع إسبانيا عند مقارنته بالعدد الخاص بالسودان إلى ما اعتبروه قيام جهات رسمية سودانية بتمويل العدد، حيث كان تركيزها الأساسي نشر مقال قائد الجيش دون الاهتمام المهني والأكاديمي ببقية المحتويات، وهو ما جعله يخرج “فاقداً للوحدة الموضوعية وخارج سياق القضية المركزية ممثلة في العلاقات السودانية التركية التي كان بالإمكان تغطيتها من جوانب عديدة؛ سياسية وعسكرية واقتصادية وتاريخية بين البلدين”.
ومضوا لأكثر من ذلك حينما توقعوا أن تكون ذات الجهة السودانية التي تولت تحرير العدد وتمويله فشلت في إكمال محتويات العدد، وفق المعايير الموضوعة، حيث قامت “بحشوه بأي مواضيع” وإكمال العدد المذكور بمواضيع خارج السياق السوداني نفسه كموضوع كتاب العلاقات التركية الإفريقية والموضوع الخاص بحزب العمال الكردستاني.
وخلص المراقبون إلى أن محتوى العدد، وفقاً لهذه المعايير، يعد “فضيحة، ولتجنُّب هذا الأمر تم تسليط أضواء كثيفة على مقال البرهان وكأنه إنجاز غير مسبوق لإخفاء تلك الفضيحة المتصلة بالمحتوى، لتضاف إليها أخرى هي أن الإصدارة المذكورة هي الثانية في تاريخ المؤسسة التركية التي تصدرها سنوياً مرة واحدة كل عام”.