تدشين كتاب “مستقبل بلد بين جيشين” للصحفي المصري علي فوزي القاهرة: (ديسمبر)

تدشين كتاب “مستقبل بلد بين جيشين” للصحفي المصري علي فوزي

القاهرة: (ديسمبر)

 

أثارت قضية تعدد الجيوش في السودان جدلاً كبيراً خلال الندوة التي نظمتها المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات لمناقشة كتاب “مستقبل بلد بين جيشين” للصحفي المصري علي فوزي يوم السبت 24 يناير بدار حزب الكرامة، والتي حضرها عدد من القيادات المدنية والعسكرية من البلدين، ويركز الكتاب على ظاهرة الثنائيات العسكرية المتكررة في السودان وتأثيرها المباشر على الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وتباينت آراء المشاركين حول الكتاب، ورفض بعضهم الحديث عن ثنائية عسكرية بالسودان، باعتبار أن قوات الدعم السريع تمردت على الجيش. ووجه اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب انتقادات مباشرة للعنوان ومفهوم “الثنائية العسكرية”، كما أشار إلى أن عنوان الكتاب لم يكن موفقاً، خاصة في حديثه عن “مستقبل بلد” دون تسمية الدولة صراحة، مضيفًا أن السودان لا يشهد تعددًا في الجيوش، وأن المؤسسة العسكرية لا علاقة لها بالممارسات السياسية التي أفضت إلى اندلاع الحرب، مطالباً بإجراء تعديلات جوهرية على الكتاب.

إلى جانب ذلك اتفقت غالبية المشاركين من الضباط العسكريين والمدنيين على أن تدخل السياسة في شؤون الجيش أثّر سلباً على مهامه وأدائه وتعدد الجيوش في السودان، وليست حالة قاصرة على ثنائية فقط، مشددين على ضرورة الفصل التام بين العمل العسكري والسياسي، وإبعاد الجيش عن التجاذبات السياسية، وكذلك إبعاد السياسة عن المؤسسة العسكرية، لما لها من تداعيات سلبية كارثية قادت إلى الحرب الدائرة في البلاد.

وفي ذات الاتجاه أكد اللواء كمال إسماعيل أن تحذيرات أثيرت من داخل المؤسسة العسكرية حول الازدواجية التي تتبعها قيادات الجيش، مشيراً إلى توجيه انتقادات واسعة لقانون الدعم السريع لما ترتب عليه من تداعيات أثرت على المشهد الأمني والعسكري في البلاد.

وفي محور قانون الدعم السريع، ألقى الفريق شرطة حقوقي الطيب عبد الجليل بالمسؤولية على المدنيين في إقراره، إلا أن هذا الرأي واجه اعتراضاً من عدد من الحضور، الذين أكدوا أن القانون صدر في ظل نظام سياسي كان يحتكر السلطة ويسيطر على مؤسسات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *