100 يوم على اعتقال الصحفي معمر إبراهيم
بورتسودان: (ديسمبر)
ذكَّرت نقابة الصحفيين السودانيين بمرور مئة يوم على الاعتقال التعسفي للصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء خروجه من الفاشر ونقله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، دون تهمة، ودون سند قانوني، ودون السماح له بالاتصال بمحامٍ أو بأسرته.
واعتبرت النقابة، في بيان بتاريخ 6 فبراير 2026، أن هذا الاعتقال ليس مجرد انتهاك فردي، بل جريمة منظمة ضد حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
ووصفت النقابة ما يتعرض له معمر إبراهيم بأنه يمثل هجومًا مباشرًا على القيم الإنسانية الأساسية، ويعكس سياسة منهجية لإسكات الصوت الحر، وترهيب الصحفيين، وتحويلهم إلى رهائن في صراعات لا علاقة لهم بها. وأشارت إلى أن صمت العالم أمام اعتداء صارخ على الإنسانية، لا يمكن قبوله أو التبرير له.
ونوه البيان إلى أن استمرار احتجاز الزميل إبراهيم، يمثل تصاعدًا خطيرًا في استهداف الإعلاميين في السودان، ومحاولة فرض صمت إعلامي مطلق على المواطنين، في انتهاك واضح لكل المواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير والحق في المعرفة.
ودعت نقابة الصحفيين السودانيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الزميل معمر إبراهيم، وحمَّلت الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، وشددت على أن المطالبة بإطلاق سراح الزميل معمر إبراهيم وكل المخفيين قسريًا هي مطالبة بالحق في الحياة، وبالحق في الحقيقة، وبحرية الكلمة، وأن أي تأجيل أو تجاهل هو استمرار للجريمة والظلم.
كما طالبت النقابة بتدخل عاجل من المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة، بما فيها الأمم المتحدة، للضغط على الجهات المختصة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة كل من تورط في جرائم الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب ضد الصحفيين، بالتعاون مع المنظمات الحقوقية والإقليمية والدولية.
وجدد البيان التأكيد على أن الصحفيين ليسوا طرفاً في النزاع، بل هم حماة الحقيقة وحق الشعب في المعرفة. واستمرار الاعتقال والاختفاء القسري هو اعتداء على الإنسانية جمعاء، وصمت العالم عنه يشجع على استمرار هذه الجرائم.