تحديات تواجه اللاجئين السودانيين في دولة الجنوب
جوبا: (ديسمبر)
حذرت دراسة أعدها المركز الإقليمي لتدريب وتطوير المجتمع المدني من تحديات أمنية وتعليمية وصحية وغذائية تواجه اللاجئين السودانيين في جمهورية جنوب السودان، في ظل هشاشة الهياكل الأسرية في مخيمات اللجوء، فيما تبلغ النسبة المئوية الإجمالية للأرامل والأفراد المطلقين 40٪.
وتشير الدراسة التي تحصلت (ديسمبر) على نسخة منها إلى أن 78.3٪ من اللاجئين الذين شملتهم الدراسة يواجهون تحديات أمنية داخل المخيم، حيث كانت السرقة هي الأكثر شيوعاً (63.3%)، يليها العنف القائم على النوع الاجتماعي (26.7%)، فيما جاءت التهديدات من الجماعات المسلحة والاعتداءات الجنسية أقل انتشاراً.
وحمَّل المستطلعون مسؤولية الأمن داخل المخيمات بنسبة (55%) للسلطات المحلية و(33.3%) لسكان المخيمات و(11.7%) للمنظمات الإنسانية العاملة.
ووصف غالبية اللاجئين (70%) بيئة المخيم بأنها “فقيرة”، مع وجود مشاكل صحية سائدة ناجمة أساساً عن تلوث مياه الشرب، فضلاً عن انتشار الملاريا والتايفويد، كاشفين عن عدم كفاية الخدمات الصحية المقدمة، إضافة إلى ضعف الخدمات المقدمة للنساء والأطفال وندرتها في بعض الأحيان.
وكشفت الدراسة عن عدم كفاية الغذاء داخل المخيمات، وأشارت إلى اعتماد اللاجئين على المساعدات الإنسانية، فيما يقيمون في مساكن عبارة عن خيام وهياكل بدائية مثل القماش المشمع أو الأكواخ في مساحات معيشة مشتركة ومختلطة تفتقر إلى الخصوصية.
وبالرغم من وجود الفرص التعليمية للأطفال، إلا أن الدراسة صنفت حسب المستطلعين من اللاجئين جودة التعليم على أنها سيئة، مع عدم وجود برامج تعليمية للبالغين فضلاً عن عدم وجود فرص عمل داخل المخيمات.
ووفقاً للدراسة، فقد طالب اللاجئون بتحسين التنسيق بين المنظمات الإنسانية، وتطوير البنية التحتية، بما في ذلك السكن المناسب ومياه الشرب الآمنة، وتعزيز خدمات الدعم النفسي، خاصة للنساء المتضررات من الحرب والعنف الجنسي، وتدريب النساء على أنشطة سبل العيش وتوفير رأس المال الناشئ، وتقديم خدمات تعليمية شاملة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، ودمج اللاجئين في توزيع الموارد وتنفيذ الخدمات من أجل الإنصاف والاستدامة.