“عسكوري” و”جكومي”.. ترضيات أم صراعات؟!
عواصم: (ديسمبر)

أصدر رئيس مجلس إدارة شركة زادنا الفريق أول ميرغني إدريس بتاريخ 27 فبراير الماضي قراراً حمل الرقم (1) بتعيين علي خليفة عسكوري عضواً منتدباً لشركة (زادنا) التي يتولى مهام المدير العام فيها طه حسين يوسف منذ منتصف مايو 2022م.
وربط البعض قرار تعيين عسكوري بالأزمة الاخيرة التي تسبب فيها المدير العام لزادنا منتصف الشهر الماضي بعد إطلاق أغنية حملت اسم (نفع بلدو) كتبها الشاعر أمجد حمزة وتغنت بها مطربة شعبية تسمى توتة عذاب، وأهديت الأغنية لشركة زادنا ومديرها طه حسين يوسف، في وقت أشارت جهات إعلامية إلى تحمُّل سلطة بورتسودان لتكلفة الأغنية التي تقدر بحوالي عشرة آلاف دولار دفعها مدير زادنا وطالبوا بإقالته، وهو ما نفاه طه حسين.
وأشار مراقبون إلى أن تعيين عسكوري هو لإرضاء وإسكات أصوات متعالية تعمل على إبعاد حسين من الإدارة العامة للشركة بشخص يدين بالولاء الكامل لقائد الجيش، ولم يستبعدوا إمكانية إزاحة حسين من موقعه وأيلولة سلطته بالكامل للعضو المنتدب الجديد في حال نشوء اي ظروف تستوجب اتخاذ خطوات بإبعاده.
على صعيد متصل كشفت مصادر داخل نادي المريخ عن وجود اتجاه قوي من رئيس لجنة تسيير النادي مجاهد عبدالله سهل لتقديم استقالته من موقعه بسبب تعرضه لضغوط من رئيس لجنة الحوكمة أزهري وداعة الله بغرض استيعاب رئيس مسار الشمال محمد سيد أحمد الجكومي ضمن عضوية مجلس إدارة نادي المريخ، وهو ما يرفضه سهل باعتبار أن الجكومي يعد ضمن الشخصيات المرتبطة بالفشل والمثيرة للخلافات والصراعات ولا يوجد توافق عليه.
وربط مراقبون تعيين عسكوري ومحاولة استيعاب الجكومي في مجلس إدارة نادي المريخ باعتبارها إرضاء لهما بعد تجاوزهما في تشكيل الحكومة التي يترأسها كامل إدريس، ولم يستعبدوا في ذات الوقت أن يكون هذا التعيين باعتباره خطوة غير معلنة للتراجع عن تكوين المجلس التشريعي الذي سبق أن أعلنت سلطة بورتسودان عزمها على تكوينه بسبب التباينات والخلافات الكبيرة حول نسب تشكيله، حتى بين المجموعات السياسية المنضوية تحت لواء تحالف واحد، وأبرزها الخلاف بين الحزب الاتحادي الأصل والحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا المنضوية معه في الكتلة الديمقراطية جراء تباين وجهات النظر بين الطرفين حول التمثيل في المجلس التشريعي عند تكوينه.