ملتقى نساء دارفور: تزايد الانتهاكات بحق النساء يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً
كمبالا: (ديسمبر)
أصدر ملتقى نساء دارفور بياناً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس 2026، سلط فيه الضوء على الأوضاع الإنسانية القاسية التي تواجهها النساء السودانيات، لا سيما في إقليم دارفور، في ظل الحرب المستمرة في البلاد منذ 15 أبريل 2023.
وأشار البيان إلى أن النساء والفتيات أصبحن من أكثر الفئات تضرراً نتيجة انهيار منظومات الحماية والخدمات الأساسية، ما أدى إلى تصاعد الانتهاكات الجسيمة التي تمس الكرامة الإنسانية وتهدد الحق في الحياة والأمن والسلامة الجسدية. ولفت البيان إلى تزايد جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي في دارفور، بما في ذلك الاغتصاب الفردي والجماعي، واستخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاع، إضافة إلى الخطف والاحتجاز القسري والاتجار بالنساء والفتيات والزواج القسري وزواج القاصرات.
كما أوضح البيان أن الهجمات على القرى والمناطق السكنية أسفرت عن استهداف مباشر للنساء، بينما أدى النزوح الجماعي إلى تعريض آلاف أخريات لمخاطر الاستغلال الاقتصادي والعمل القسري والتحرش.
وأكد الملتقى أن الحرب فاقمت معاناة النساء مع انهيار المؤسسات الصحية والتعليمية وحرمان آلاف الفتيات من التعليم وتدهور خدمات الصحة الإنجابية وارتفاع معدلات وفيات الأمهات، إلى جانب انتشار الصدمات النفسية بين الناجيات من العنف.
ودعا ملتقى نساء دارفور المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل توفير آليات حماية فعالة للنساء، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم العنف الجنسي، وضمان المساءلة القانونية لمرتكبي الانتهاكات، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والصحي والقانوني للناجيات وتمكين النساء اقتصادياً.
كما شدد على ضرورة ضمان المشاركة الكاملة والفاعلة للنساء في عمليات السلام وصنع القرار وإعادة بناء المجتمع، مؤكداً أن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا يمثلان خطوة أساسية نحو بناء سلام مستدام يضمن حقوق النساء دون تمييز.