خطاب البرهان يتجنب تسمية (إيران) عند تضامنه مع الدول المعتدى عليها
الخرطوم: (ديسمبر)
تجنَّب قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، في خطابه الذي وجَّهه للشعب السوداني بمناسبة عيد الفطر المبارك، ذكر اسم (إيران) وتسميتها في معرض ما جاء بخطابه عن إدانة العدوان الذي تعرض له عدد من الدول بالمنطقة.
وقال في خواتيم ذلك الخطاب نصاً: “كما أننا نجدد إدانتنا لما تعرَّض له أشقاؤنا في دول الخليج ولبنان وفلسطين وتركيا وآذربيجان من اعتداء آثم، ونعلن تضامننا الكامل معهم”. ولوحظ أنه اكتفى بالإدانة دون تسمية الطرف المعتدي، ممثلاً في نظام الملالي بإيران، وهو ما طرح أسئلة حول الموقف الحقيقي للبرهان الذي قرر في أكتوبر 2023م إعادة العلاقات الدبلوماسية مع طهران بعد قطعها في الرابع من يناير 2016م، بعد حادث الاعتداء على القنصلية السعودية بمدينة مشهد الإيرانية ومقر سفارتها بالعاصمة الإيرانية طهران.
أما الملاحظة الثانية فهو توصيفه لما تعرضت له تلك الدول بـ”الاعتداء الآثم”، رغم أن ما تعرضت له تلك الدول اعتبرته وسمته “عدواناً” بسبب استهدافها من قبل طهران، رغم عدم انخراطها في الصراع أو الحرب، حيث طال ذلك العدوان حتى سلطنة عمان التي تمثل الوسيط في المباحثات الأمريكية الإيرانية قبل اندلاع الحرب.
تعمد البرهان في خطابه إغفال تسمية (إيران)، أو توصيف سلوكها بـ”العدوان” والمتزامن مع خطابات صادرة عن منسوبين للحركة الإسلامية، المصنفة ضمن قائمة الإرهاب الأمريكية، أدلى بها عناصر في التنظيم العسكري المعروف باسم (البراء بن مالك) المشمولة بالتصنيف الإرهابي قبل ذلك الخطاب، وأبرزهم الناجي عبدالله والعميد طبيب طارق الهادي كجاب –وهو طبيب شخصي سابق لرأس النظام المدحور عمر البشير حتى سقوط نظامه في أبريل 2019م- والتي كان أبرزها دعوته لضرب محطات تحلية المياه ومصادر الطاقة في الدول الخليجية بواسطة إيران حتى يموت سكانها عطشاً وبسبب سخونة الأجواء والطقس الحار. وقوبلت هذه التصريحات والتعليقات بردود فعل غاضبة من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي لدول الخليج والتي أعادت موقف الحركة الإسلامية الإرهابية المؤيدة لغزو العراق للكويت في أغسطس 1990م، والتي نتج عنها اندلاع حرب الخليج الثانية لإخراج العراق وتحرير الكويت أوائل العام 1991.