الاتحاد الأوروبي يدعو لتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة على كامل الأراضي السودانية

الاتحاد الأوروبي يدعو لتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة على كامل الأراضي السودانية

 

بروكسل: (ديسمبر)

 

دعا الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إلى توسيع نطاق ولاية المحكمة الجنائية الدولية، وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، ليشمل كامل الأراضي السودانية، بعد أن ظل مقتصراً على دارفور فقط.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان صادر عنه مجدداً التزامه بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضه القاطع لأي محاولة أحادية الجانب لإقامة حكومة موازية قد تُعرض وحدة البلاد للتقسيم. كما أن منع تصاعد النزاع إلى حرب إقليمية شاملة يظل أمراً بالغ الأهمية، مشدداً على أن مؤتمر برلين الذي عُقد في ١٥ إبريل ٢٠٢٦ أوضح تصميم المجتمع الدولي على ممارسة الضغط على الأطراف المتحاربة لإنهاء الحرب وحث الاطراف الخارجية للتوقف عن تأجيج الحرب، منوهاً لمساهمة الدول الاعضاء بالاتحاد الأوربي بقيمة 812 مليون يورو من جملة تعهدات مؤتمر برلين الاخير المقدرة بـ1.5 مليار يورو.

وجدد البيان الدعوة لجميع الأطراف للانخراط في مفاوضات تُفضي إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، معلناً استعداده التام لدعم اي مبادرة سلام موحدة وذات مصداقية، بما في ذلك الخيارات الداعمة لآلية مراقبة دولية، مطالباً بتوسيع ولايتي المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة- والتي تقتصر حالياً على دارفور- لتشمل كامل الأراضي السودانية، معلناً دعمه لعمل بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمساءلة الصارمة لجميع الجناة على كل الانتهاكات المرتكبة وضمان عدم الافلات من العقاب.

وحذر من تزايد الكارثة الإنسانية باستمرار استهداف المدنيين وظروف المجاعة واستمرار النزوج وتقويض استقرار المجتمعات مشدداً على ضرورة وقف الهجمات على المدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة والبنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبشكل آمن ومستدام في جميع أنحاء السودان، معتبراً عرقلة جهود الاغاثة والهجوم على العاملين فيها يعد أمراً غير مقبولاً ويشكل جرائم حرب.

وأكد البيان دعم الاتحاد الأوربي لتطلعات الشعب السوداني للحكم الديمقراطي واتفاق الممثلين المدنيين المشاركين في مؤتمر برلين على دعوة مشتركة لإنهاء الحرب والدفع بعملية سياسية يقودها السودانيون. إن العملية المدنية المستقلة والتمثيلية هي وحدها القادرة على استعادة الشرعية للدولة السودانية، مشيراً في ذات الوقت لاستخدامه لجميع الأدوات المتاحة -بما في ذلك الدبلوماسية والتدابير التقييدية – للضغط من أجل تحقيق السلام، بما في ذلك دراسة فرض عقوبات إضافية تستهدف اقتصاد الحرب.

وأردف البيان: “إن صمود وشجاعة الشعب السوداني، ولا سيما غرف الطوارئ وغيرها من مجموعات المساعدة المتبادلة، لا تزال مصدر أمل وتستحق منا أقصى درجات الاحترام. لقد حان الوقت، بل تأخر كثيراً، لوضع حد لهذا النزاع المدمر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *