والبرلمان الأوروبي يدعو لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية
بروكسل: (ديسمبر)
عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء الوضع في مدينة الأبيض بشمال كردفان، حيث تهدد قوات الدعم السريع المدينة عبر حشد قوات كبيرة حولها. الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كاديا كالاس في تصريحات بتاريخ 12 يوليو 2026، طالبت قوات الدعم السريع أن توقف فوراً كل العمليات العسكرية في الأبيض وحولها التي تُعرّض المدنيين للخطر، داعية ألا تتحول الأبيض إلى فاشر أخرى.
كما حثت كاديا كالاس جميع أطراف النزاع على الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، معتبرة أن أي هجوم يستهدف السكان المدنيين، أو يمنع مرورهم الآمن، أو أي فعل يُعرقل عمداً وصول المساعدات الإنسانية يُشكّل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي وسيدفع الاتحاد الأوروبي إلى النظر في اتخاذ تدابير صارمة.
وحضَّ الاتحاد الأوروبي في بيانه جميع الفاعلين الخارجيين، تماشياً مع التزاماتهم بموجب مبادئ برلين، على الوقف الفوري لأي دعم مباشر أو غير مباشر يُمكّن استمرار النزاع ويُغذّيه، وجدد الدعوة لجميع أطراف النزاع إلى العودة إلى المفاوضات من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق ومبدئي ومستدام.
وجددت الممثلة السامي للاتحاد الأوروبي الدعم لعملية سياسية مدنية بقيادة سودانية تُفضي إلى استعادة الحكم المدني، واستعادة وصون مبدأ المساءلة واحترام القانون الدولي، وأكدت الالتزام تجاه الشعب السوداني، بدعم الجهود الرامية إلى إنهاء المعاناة، وتعزيز العدالة والمساءلة، واستعادة السلام في ظل انتقال بقيادة سودانية نحو الحكم المدني.
على صعيد متصل، اعتمد البرلمان الأوروبي بتاريخ 9 يوليو مشروع قرار بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان. وتم تبني القرار بأغلبية 476 صوتاً مؤيداً مقابل 28 صوتاً معارضاً، مع امتناع 96 عضواً عن التصويت.
وأدان أعضاء البرلمان الأوروبي بأشد العبارات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، ولا سيما الفظائع التي تحدث خلال الحصار المستمر لمدينة الأبيض من قبل قوات الدعم السريع.
وحث القرار الأطراف المتحاربة على وقف الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي والمجاعة الناتجة عن ذلك. كما يدينون أي تدخل أجنبي يغذي الحرب ويطالبون الدول بوقف جميع أشكال الدعم لقوات الدعم السريع، لا سيما من خلال توريد الأسلحة.
ودعا البرلمان مفوضية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين وعلى المسهّلين الخارجيين، مثل (مجموعة الخدمات الأمنية العالمية (Global Security Services Group، بسبب انتهاكها لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.
ويرى أعضاء البرلمان الأوروبي أنه ينبغي للاتحاد الأوروبي إدراج قوات الدعم السريع في قائمته للمنظمات الإرهابية ومحاسبة الجناة على أفعالهم. كما يدعون إلى إجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، وإلى تمكين المحكمة الجنائية الدولية من بسط ولايتها القضائية لتشمل البلاد بأكملها.
وشدد القرار على ضرورة أن يعزز الاتحاد الأوروبي مساعداته الإنسانية للسودان بشكل عاجل، وتقديم تمويل مباشر للمنظمات المحلية في الخطوط الأمامية، بما في ذلك تلك العاملة في القطاع الطبي. وأكد القرار على الحاجة الملحة لفتح ممرات إنسانية لضمان إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.