الشيوعي يدين اعتقال قرشي عوض ويحذر من استخدام قانون “المعلوماتية”

الخرطوم: (ديسمبر)

أدان الحزب الشيوعي السوداني بشدة اعتقال الصحفي وعضو الحزب وصانع المحتوى الرقمي قرشي عوض، محذراً من استخدام القوانين والإجراءات الجنائية لتقييد حرية الصحافة والتعبير وملاحقة أصحاب الرأي. وقالت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب، في بيان صدر الأحد 16 أغسطس، إن قضية قرشي عوض تتجاوز شخصه وتمس بصورة مباشرة حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات والمشاركة في النقاش العام، مؤكدة أن هذه الحقوق تمثل أساساً للحياة السياسية والديمقراطية.

وأوضحت أن عوض أُطلق سراحه بالضمان يوم السبت 15 أغسطس، بعد فترة من الاحتجاز، عقب حملة إعلامية وحقوقية واسعة طالبت بإطلاق سراحه، معتبرة أن الإبقاء على البلاغ، بدلاً من شطبه وإسقاطه، يثير تساؤلات حول دوافعه وإمكانية استخدامه وسيلة للضغط على الصحفي وإعاقة نشاطه الإعلامي.

وكانت قوة من المباحث الجنائية قد اعتقلت قرشي عوض مساء الخميس 13 أغسطس بمدينة بربر، واقتادته إلى قسم شرطة بربر، على خلفية بلاغ أفادت المعلومات المتاحة للحزب بأنه مقدم من جهاز المخابرات العامة بموجب قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007 وتعديلاته.

ورأى الحزب أن استخدام قانون جرائم المعلوماتية في مواجهة الصحفيين وأصحاب الرأي قد يحول التشريع من أداة لمكافحة الجرائم الإلكترونية إلى وسيلة لتقييد التعبير وإسكات الأصوات الناقدة، محذراً بصورة خاصة من تدخل الأجهزة الأمنية في قضايا ترتبط بالنشر والتعبير، لما يترتب على ذلك من تهديد لاستقلال الصحافة وتعزيز الرقابة الذاتية.

وانتقد البيان التناقض بين الدعوات الصادرة عن رئيس سلطة الأمر الواقع، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشأن الحوار السوداني ـ السوداني وفتح المجال أمام مختلف القوى للمشاركة في الشأن الوطني، وبين ما وصفه بتقييد الصحافة وملاحقة أصحاب الرأي. وأكد الحزب أن الحوار الحقيقي يتطلب حرية التعبير والتنظيم وحق الاختلاف وضمان أمن المشاركين، داعياً إلى وقف الاعتقالات والملاحقات السياسية ورفع يد الأجهزة الأمنية عن المجال العام.

كما جدد تضامنه مع قرشي عوض والصحفيين وأصحاب المحتوى الرقمي والقوى الديمقراطية التي تتعرض للتضييق، مطالباً بإسقاط القوانين المقيدة للحريات واحترام الضمانات القانونية والحق في المحاكمة العادلة. وقال الحزب إن الطريق إلى حوار سوداني حقيقي يمر بوقف الحرب وإطلاق الحريات وتهيئة بيئة آمنة لجميع القوى السياسية والمجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *