نزوح جماعي من 8 قرى بالنيل الأزرق

الدمازين: (ديسمبر)

 

أصدرت مجموعة “محامو الطوارئ” بياناً يوم الاثنين 17 أغسطس 2026م، أدانت فيه الهجمات والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في مدينتي قيسان والكرمك، بما في ذلك أعمال النهب والسرقة واستهداف النازحين.

وحمَّل البيان قوات الدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات المرتكبة من جانب قواتها أو القوات التابعة لها، وطالب بالتحقيق المستقل فيها ومحاسبة المسؤولين عنها. وطالبت المجموعة جميع أطراف النزاع باحترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والنازحين، وتأمين طرق النزوح، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة ودون عوائق.

وقال البيان إن آلاف المدنيين في محلية قيسان بإقليم النيل الأزرق اضطروا إلى مغادرة قراهم عقب دخول قوات الدعم السريع إلى المنطقة، والعبور بالقوارب نحو الضفة الشرقية للنيل الأزرق باتجاه محافظة ود الماحي.

وتتركز موجة النزوح الحالية في أداسي والقرى المجاورة لها، وتشمل: ديم سعد، أبو رندو، الكار، يارا، حماري، خورمقو وفازوغلي. وتواجه الأسر الفارة مصاعب كبيرة بسبب موسم الخريف وانقطاع الطرق وتوقف حركة النقل، خصوصاً في ظل وجود أعداد كبيرة من الأطفال والرضع والحوامل وكبار سن.

وكان تحالف «تأسيس» قد أعلن أن قواته سيطرت على مدينة قيسان الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، الواقعة جنوب شرقي السودان وبالقرب من الحدود السودانية – الإثيوبية، وذلك بعد معارك ضارية مع الجيش يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026.

وفي السياق ذاته، حذّرت “مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق” في بيان لها من أن استمرار العمليات العسكرية في ظل هذه الظروف المناخية المعقدة يشكل تهديداً مباشراً لحياة الأبرياء. وطالبت المبادرة بالوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح ممرات آمنة بشكل عاجل لتمكين فرق الإغاثة من إنقاذ العالقين وتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للمتأثرين.

وتصاعدت المعارك العسكرية بين الطرفين في ولاية النيل الأزرق منذ بداية شهر أغسطس 2026، حيث أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة الكرمك الحدودية ومحافظة قيسان إثر هجوم مشترك مع الحركة الشعبية-شمال، وسط أزمات إنسانية تحاصر النازحين بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *