التغيير الجذري يدعو لتأسيس جبهة شعبية واسعة

الخرطوم: (ديسمبر)

 

وصف تحالف قوى التغيير الجذري الأوضاع التي يعيشها الشعب السوداني بأنها من أقسى مراحل التدهور الاقتصادي والاجتماعي في تاريخ البلاد، نتيجة الغلاء الفاحش، وانهيار قيمة العملة، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر والبطالة، وانخفاض الأجور إلى ما دون حد الكفاف. كما يشير إلى الانهيار الكبير في الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والمواصلات، وتوقف قطاعات الإنتاج، بما فيها الزراعة، وصعوبة توفير الغذاء والدواء لملايين المواطنين.

ونوه التحالف في بيان بتاريخ 20 سبتمبر 2026 إلى أن هذه الأزمات ليست عابرة أو ناجمة عن عوامل طبيعية، بل هي نتيجة للفساد والنهب والتمكين والتخريب، إضافة إلى الحرب المستمرة التي استنزفت موارد البلاد، ودمرت البنية التحتية، وأوقفت الإنتاج، وشردت الملايين، ووسعت دائرة الفقر وانعدام الأمن الغذائي. واتهم البيان سلطات الحرب وأطرافها وحلفاءها بفرض الجبايات والإتاوات على المواطنين والتجار لتمويل الحرب والحفاظ على شبكات المصالح والامتيازات.

وحذر تحالف قوى التغيير الجذري من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، واتساع النزوح والهجرة، وتهديد وحدة الوطن، مشيراً إلى تصاعد الاحتجاجات والتراكمات الجماهيرية التي قد تتحول إلى انتفاضة واسعة تطيح بسلطة الحرب وبقايا النظام القديم ودولته العميقة.

ودعا التحالف الشعب إلى تجاوز حالة المعاناة الفردية والاحتجاجات المتفرقة، والانتقال إلى التنظيم والعمل الجماعي السلمي، عبر بناء أطر قاعدية مستقلة في الأحياء ومواقع العمل والإنتاج والدراسة. كما طرح تأسيس جبهة شعبية واسعة تضم العمال والمزارعين والمهنيين والطلاب والشباب والنساء وصغار المنتجين والتجار والنازحين والمتضررين وكل الرافضين للحرب.

وأكد البيان أن الخروج من الأزمة يتطلب وقف الحرب، وتوحيد إرادة الجماهير، واستعادة الإنتاج، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تحقق السلام والحرية والعدالة، وتضع موارد السودان في خدمة شعبه، وتفتح الطريق لإعادة الإعمار وتحسين حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *