“أي حوار؟ أي سلام؟”.. ندوة شبابية تناقش المبادرات المطروحة وآفاق المسار السياسي في السودان

كمبالا: (ديسمبر)

 

نظمت الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي – مكتب أوغندا (كمبالا)، في الثاني من أكتوبر 2026، ندوة سياسية بعنوان «أي حوار؟ أي سلام؟»، ناقشت خلالها مبادرة الحوار السوداني – السوداني المطروحة حالياً، ومواقف القوى المختلفة منها، إلى جانب فرص الوصول من خلالها إلى عملية سياسية تقود إلى سلام مستدام في السودان.

وتناولت الندوة طبيعة الحوار المطروح، والأطراف المشاركة فيه، ومدى قدرته على معالجة جذور الأزمة السودانية، في ظل استمرار الحرب وتعدد المبادرات والمسارات الساعية إلى الوصول إلى تسوية سياسية.

وأكد المشاركون خلال النقاش أن تحقيق السلام لا يرتبط فقط بالأطراف المنخرطة في القتال، مشددين على أهمية توسيع دائرة المشاركة لتشمل القوى المدنية والمجتمعية بمختلف مكوناتها. كما أشاروا إلى أن اقتصار عمليات السلام على الأطراف المتحاربة قد يؤدي، وفق تجارب سابقة، إلى اتفاقات لا تعكس بالضرورة احتياجات وتطلعات قطاعات واسعة من المجتمع.

واستعرضت الندوة تجارب سابقة لعمليات السلام في السودان، في محاولة لقراءة الدروس المستفادة منها، ومناقشة التحديات التي واجهتها، خاصة فيما يتعلق بمستوى المشاركة المدنية والمجتمعية، ومدى قدرة الاتفاقات السياسية على معالجة القضايا التي تقف خلف النزاعات بصورة أوسع.

كما تناول النقاش مسألة استمرار حضور التيار الإسلامي داخل بعض الأطراف المرتبطة بالصراع، وما تثيره هذه المسألة من أسئلة، بحسب المشاركين، حول طبيعة الحوار المطروح ومدى استقلاليته وشموله، وقدرته على الوصول إلى معالجة شاملة للأزمة السودانية.

وأكدت الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي، خلال الندوة، دعمها لمبدأ الحوار السوداني والحل السياسي، مع التأكيد على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة ومستقلة عن أطراف الحرب، وأن تتيح مشاركة فاعلة للقوى المدنية والنساء والشباب ومكونات المجتمع السوداني المختلفة.

وشكلت مشاركة الشباب محوراً رئيسياً في النقاش، حيث شدد المشاركون على أهمية تجاوز النظر إلى الشباب باعتبارهم مجرد فئة للتشاور أو التمثيل الشكلي، والنظر إليهم باعتبارهم شركاء في صناعة القرار والعملية السياسية، بالنظر إلى دورهم في الحراك المجتمعي والسياسي خلال السنوات الماضية.

وأكدت الندوة أن المشاركة الشبابية لا ينبغي أن تقتصر على حضور الفعاليات أو المشاورات، وإنما تمتد إلى مراحل صياغة الأجندات واتخاذ القرارات وتنفيذ مخرجات العملية السياسية ومتابعتها.

وفي ختام الندوة، شدد المشاركون على أن الوصول إلى السلام في السودان يتطلب عملية سياسية واسعة المشاركة، تعكس تعدد المجتمع السوداني وتستجيب لتطلعاته، مع التأكيد على أهمية بناء مسار سياسي يفتح المجال أمام إنهاء الحرب، وتعزيز المشاركة المدنية، والتأسيس لدولة مدنية ديمقراطية قائمة على مبادئ المشاركة والعدالة والسلام المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *