التركيز على الحاضر
بروفيسور نعمات الزبير
ليس مهارة ذهنية باردة، بل عودة دافئة إلى اللحظة التي كنت تهجرها كل يوم.
نعيش أغلب أعمارنا في مكانين لا يُمكن العيش فيهما حقًا:
ماضٍ نحاول إصلاحه بعد فوات الأوان، ومستقبل نحاول السيطرة عليه قبل أن يولد.
أما الحاضر.. فنمرّ به مسرعين كأنه محطة بلا معنى.
لكن الحقيقة البسيطة والمؤلمة:
لا يوجد مكان آخر للحياة سوى “الآن”.
حين تجلس مع نفسك دون أن تهرب إلى الهاتف، حين تأكل وأنت تشعر بالطعم،
حين تتنفس وأنت تعلم أنك تتنفس..
أنت لا تمارس تمرينًا نفسيًا، أنت تستردّ حياتك قطعة صغيرة في كل مرة.
الهم يعيش في الغد، والندم والحزن يسكن الأمس.. فـ اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن.
أما السلام.. فلا يعرف إلا هذا اللحظة الهشة بين الاثنين.
“نضيع أعمارنا ونحن نتدرّب على العيش، وننسى أن الحياة لا تحتاج تدريبًا”.