مسألة
د.مرتضى الغالي
البرهان يشتري الشرعية من مجلة مجهولة..!
كتب البرهان (أو كتبوا له باسمه) كلاماً فارغاً لا قيمة له في مجلة تركية (لم يصدر منها سوى عدد واحد)، ولا يعلم أحد كم نسخة تمت طباعتها من هذا العدد.. وكم نسخة تم توزيعها! وكم دفع فيها البرهان من المال العام أو من مبيعات الذهب التي يحتفظ بعائدها في أدراج مكتبه بعيداً عن عيون وزير ماليته (الكومريد جبريل إبراهيم)..!
لا أحد يعلم كم كان (الكوميشن) لصاحب هذا الاقتراح.. وللبرهان نفسه من المبلغ المدفوع للمجلة..! حيث لا أحد يعلم عن حركة المال العام في دولة الانقلاب التي ينفق فيها كل مسؤول (من سَعته).. فلا تظهر النفقات والمخصصات في الميزانية، ولا الجبايات ورسوم (الارتكازات) التي ينصبها المجنّدون ورجال العصابات والمليشيات والحركات على طول الطرق (للغاشي والماشي)!!
كما لا أحد يعلم ما يتم دفعه من مال الشعب لوسائل الإعلام الأجنبية وللصحفيين النصابين (بينهم صحفي من اليمن من معارف وزير إعلام البرهان)، ولمحتالي العلاقات العامة مثل (السيدة جانيت ماكلوغيت)، حيث لا دولة ولا مساءلة ولا (مراجع عام) يسأل عن عائد الذهب أو مال (صفقة هجليج) مع الدعم السريع وحكومة جنوب السودان!.
لا أحد يعلم حجم الأموال التي تدفعها حكومة الانقلاب لتنظيف وجهها كما تظن.. ذلك الوجه الكالح العَكِر الملطّخ بالهوائل من جرائم الحرب والمذابح والانتهاكات واستخدام المواد المحظورة لإفناء البشر وتسميم البيئة! هذا الوجه القبيح المكلل بالسجم والرماد لا يمكن إزالة أوساخه بكل مستخرجات الكيمياء من المُنظّفات والمُطهّرات والمُعقّمات ومركزّات الكلوروفورم وبيروكسايد الهايدروجين و(مرّكبات الأمونيوم الرباعية)!.
لا تسأل عماذا كتب (أو هبَّب) البرهان في إصدارة تركية مجهولة الحسب والنسب اسمها (ألمناك ديبلوماتيك).. لم يصدر منها غير عدد واحد (منذ عام)..! كما ذكرت مصادر صحيفة (ديسمبر).. وربما صدر هذا العدد خصيصاً من أجل قبض ثمن إعلان البرهان!.
المقال سخيف و(بارد) ولا يضيف جديداً. وللمفارقة عنوانه (إطار عمل حول أزمة السودان: السيادة والشرعية وإعادة الإعمار)! وعندما يتكلم البرهان عن السيادة والشرعية ما على كل من يحترم (أبا حنيفة) سوى أن يمد رجليه! فأنت أمام رجل يقول كلاماً (خارم بارم) في أمر لا يملك فيه (قطميراً ولا نقيراً)!.
ما جدوى الإعلان في تركيا؟! وهل تُشترى شرعيتك من مجلة تركية يصدرها أصحابها (مرّة في السنة) من أجل الإعلانات المدفوعة؟!
مَنْ يقرأ مقالاً للبرهان يجاور مقالاً آخر عن “حزب العمال الكردستاني” في مجلة مجهولة حتى في بلادها؟!
الله لا كسّبكم..!