أكثر من (100) شخصية يسلمون الاتحاد الإفريقي مذكرة احتجاجية ضد مواقف رئيس المفوضية

عواصم: (ديسمبر)

تسلم الاتحاد الإفريقي يوم أمس الأول الثلاثاء 6 يناير 2026 مذكرة احتجاج موقعة من أكثر من مائة شخصية يمثلون القوى المدنية والديمقراطية على البيان الأخير لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف في الثلاثين من ديسمبر الماضي، الذي أعلن فيه ترحيبه بمبادرة سلطة بورتسودان للسلام التي أعلن عنها رئيس وزراء حكومة سلطة بورتسودان في جلسة إحاطة بمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي.

وأرسلت المذكرة إلى رئيس دورة الاتحاد الإفريقي الحالي الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف ووزراء خارجية الدول الأعضاء الخمس عشرة بمجلس السلم والأمن الإفريقي.

وتقدمت المذكرة، التي وقع عليها ممثلون عن 14 حزباً سياسياً، و13 منظمة وتحالفاً للمجتمع المدني، إضافة إلى عشرات الأكاديميين والباحثين، والدبلوماسيين السابقين، وممثلين عن لجان المقاومة السودانية، ومنظمات حقوق المرأة، وصحفيين وكتاب، ومبدعين وفنانين، بخمسة مطالب رئيسية، تمثلت في أهمية معالجة التناقض بين الموقف المؤسسي للاتحاد الإفريقي المعروف حول السودان، وبين ترحيب رئيس المفوضية بمبادرة أحد أطراف الحرب، والالتزام بالحياد والاستقلالية من جانب جميع مسؤولي الاتحاد الإفريقي، والتنسيق الفعّال مع مبادرة الآلية الرباعية والمسارات الإقليمية والدولية ودعم جهود توحيدها، وأخيراً ضمان وجود مساءلة داخل مفوضية الاتحاد الإفريقي للتأكد من عدم تكرار المواقف الفردية التي تتعارض مع المبادئ الحاكمة لمؤسسة الاتحاد الإفريقي ككل.

واعتبرت المذكرة بيان يوسف المذكور مثل “انحرافاً صارخاً” عن القرارات المؤسسية للاتحاد الإفريقي، ويمنح “شرعية غير مستحقة”، مما يقوض مبدأ الحياد الذي يجب أن يتسم به أي وسيط مثل الاتحاد الإفريقي في ظل حرب السودان المستعرة.

 

تحركات سعودية

شهد يوم أمس تحركات سعودية مباشرة مرتبطة بالملف السوداني من خلال زيارة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي الذي التقي قائد الجيش ببورتسودان أمس، وجاءت هذه الزيارة عقب لقاءات الرياض التي جمعت كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس مع وزيري الدفاع والخارجية السعوديين بجانب الخريجي، والتي تزامنت مع زيارة وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان للعاصمة الأمريكية واشنطن.

 

غضب بورتسودان

من جهتها أصدرت وزارة خارجية سلطة بورتسودان مساء أمس الأربعاء بياناً غاضباً رداً على البيان المشترك بين مفوضية الاتحاد الإفريقي ودولة الإمارات العربية، معتبرة أن البيان المذكور ساوى بينهم و”المليشيا”، وأعلن البيان أن أية مبادرة تساوي بينهم وبين الدعم السريع “لن تتعامل معها” سلطة بورتسودان.

 

تحركات أديس أبابا

وشهد مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عقد الاجتماع المشترك رفيع المستوى بين مفوضية الاتحاد الإفريقي ودولة الإمارات، بمشاركة كل من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف ووزير الدولة بالخارجية الإماراتي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان.

وأكد الجانبان، خلال استعراضهما للشأن السوداني ضمن القضايا التي تم نقاشها، على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في السودان تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، والدفع نحو عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني. كما جددا دعمهما لوحدة السودان وسيادته، وضرورة التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة.

وأشار الجانبان إلى البيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيقاد في سبتمبر 2025، ورحبا بالبيان المشترك الصادر عن المجموعة الرباعية في 12 سبتمبر الماضي، بالإضافة إلى المؤتمر الإنساني رفيع المستوى الذي عُقد على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير 2025 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، كما أدانا الفظائع المرتكبة بحق المدنيين من قبل الأطراف المتحاربة.

وفي سياق متصل شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مباحثات إماراتية إثيوبية، بمقر وزارة خارجية الثانية، شارك فيها كل من وزير الخارجية الإثيوبي غيديون طيموتيموس ووزير الدولة بالخارجية الإماراتية الشيخ شخبوط بن نهيان، وشددا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار السودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، إلى جانب إطلاق عملية انتقال سياسي شاملة وشفافة تمهد لتشكيل حكومة مدنية مستقلة.

 

بولس في الرياض

وشهد الأسبوع الحالي تزايد وتيرة تحركات أطراف الرباعية لإحياء مسار السلام ووقف الحرب بالسودان، بعد جمود لازم مسار الرباعية خاصة عقب تعثر المفاوضات غير المباشرة التي رعتها الرباعية بالعاصمة الأمريكية واشنطن بين وفدي الجيش والدعم السريع في أكتوبر العام الماضي.

وأعلن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس عن عقده اجتماعات بالعاصمة السعودية الرياض جمعته مع كل من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ونائب وزير الخارجية وليد بن عبدالكريم الخريجي.

وأشار بولس، في تغريدة نشرها على صفحته بمنصة (أكس)، إلى أن تلك الاجتماعات ناقشت التوصل لوقف إطلاق نار إنساني، بجانب بحث إمكانية تعزيز الشراكة الأمريكية السعودية وتعزيز التقدم في القضايا الإقليمية.

اتفاق مصري إماراتي

في سياق متصل تطرق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبدالعاطي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، يوم أمس الأول الثلاثاء، وطبقاً للناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف فإن الوزيرين ناقشا عدداً من القضايا المشتركة في عدد من الدول.

وطبقاً للسفير خلاف فإن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في السودان، وشدد على أهمية استمرار التنسيق القائم بين البلدين في إطار الرباعية -التي تجمع البلدين بجانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية- بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة وصولاً لوقف شامل لإطلاق النار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *