مراقبون: مجموعات “الإخوان” المرتبطة بالحزب المحلول يرجح تصنيفها إرهابية في القوائم الأمريكية اللاحقة

عواصم: (ديسمبر)

 

رحبت مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات بالقرار الأمريكي الخاص بتصنيف عدد من أفرع جماعة الإخوان المسلمين بالمنطقة في مصر ولبنان والأردن كجماعات إرهابية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريح صحفي يوم أمس الأول الثلاثاء، إن هذا الإجراء جاء كخطوة أولى لدعم التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقضاء على قدرات وعمليات فروع جماعة الإخوان المسلمين التي تشكل تهديداً للولايات المتحدة الأمريكية.

وطبقاً لمراقبين فإن مجموعات “إخوان السودان”، المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته، يرجح أن تشملها التصنيفات اللاحقة الصادرة من قبل الإدارة الأمريكية ووزارة الخارجية، لكون القرار الذي أعلنه وزير الخارجية ماركو روبيو يوم أمس الأول الثلاثاء هو المرحلة الأولى من التدابير والإجراءات الهادفة لحصر وتصنيف فروع جماعات الإخوان المسلمين، وهو ما يشير إلى وجود سلسلة أخرى من القرارات والتصنيفات المتوقَّع صدورها لاحقاً.

ونوهوا في ذات الوقت لتركيز هذه الإجراءات في مراحلها الأولى على المجموعات التي تتهم بالارتباط المباشر بحركة (حماس) الفلسطينية، وهجوم السابع من أكتوبر 2023م الذي تسبب في إشعال الحرب في غزة ولبنان، وهو ما ترتب عليه استهلال التصنيف بفروع الجماعة في كل من لبنان والأردن ومصر.

واستدل المراقبون في هذا السياق بالقسم رقم (1007) من القانون الخاص بالتعريفات في البند (ب) الملحق بتعريف فرع الإخوان المسلمين المعرَّف بمشروع القانون المجاز من قبل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بأن التعريف يشمل بجانب حركة حماس الفلسطينية، أي منظمة أخرى تعمل في عدد من الدول والتي عدَّدها القرار ومن بينها (السودان)، كما منحت ذات المادة وزير الخارجية الأمريكي سلطة تحديد أي دولة أو ولاية قضائية أخرى.

وأشار أولئك المراقبون إلى أنه بموجب هذا النص فإن المجموعات التي ينطبق عليها التوصيف ممثلة في الحزب المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما يقعان ضمن هذا التصنيف بعد إجازة القانون بهذه الصيغة.

في سياق متصل أورد موقع (الحرة) أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بث تطمينات لدوائر صنع القرار الأمريكية بأن الخلافات بين بلاده والإمارات مؤخراً “خلافات تكتيكية وليست إستراتيجية”، مؤكداً في ذات الوقت عدم وجود أي تحول سعودي من الإسلاميين بالمنطقة، أو حدوث تقارب معهم واستمرار الموقف السابق المعلن للرياض في مناهضة الإسلاميين بالمنطقة بما في ذلك السودان.

ونقل موقع (الحرة) عن موقع “جويش إنسايدر” تصريحات من مشرعين أمريكيين حضروا اجتماعات عقدها الوزير السعودي خلال زيارته لواشنطن الأسبوع الماضي، أوضحوا فيه أن المسؤول السعودي قدم رسالة مفادها أن الدعم السعودي للجيش في السودان وقائده الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان يعد قراراً “تكتيكياً” لا اصطفافاً أيديولوجياً، حيث توجد مساعٍ سعودية لإبعاد العناصر المحسوبة على الإخوان داخل معسكر الجيش السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *