لندن وأوسلو تعلنان انخراطهما في مسار العملية السياسية

لندن: خاص (ديسمبر)

 

كشف مصدر دبلوماسي غربي لـ(ديسمبر) تفاصيل مهمة حول الاجتماع الذي عُقد بالعاصمة البريطانية لندن يوم الثلاثاء الماضي 3 فبراير، والذي جمع كلاً من وزيرة شؤون التنمية الدولية البريطانية البارونة جيني تشابمان ووزير الدولة بوزارة الخارجية النرويجية السيد أندرياس كرافيك، بوفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) قاده د.عبد الله حمدوك، وما تم إعلانه خلال الاجتماع حول دور بريطاني- نرويجي أكبر في العملية السياسية التي ستعقب إعلان الهدنة الإنسانية.

وطبقاً للمصدر الدبلوماسي الذي تحدث لـ(ديسمبر)، مشترطاً عدم ذكر اسمه، فإن اجتماع لندن البريطاني النرويجي مع وفد تحالف (صمود) بحث تحريك العملية السياسية والدور البريطاني النرويجي حولها، منوهاً في ذات الوقت إلى أن دور لندن وأوسلو في عملية الحوار السياسي يعد تأكيداً لتصريحات مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس بخصوص دور بريطاني-نرويجي أكبر في العملية السياسية التي تعقب تطبيق الهدنة والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

 

وذكَّر المصدر الدبلوماسي بالدور الذي لعبته النرويج وبريطانيا بجانب الولايات المتحدة، عبر ما عرف حينها بالترويكا، في مراحل سابقة في عدد من الملفات المرتبطة بإحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في السودان.

ونوه المصدر الغربي إلى أن “عجز” المنظمات الإقليمية (الاتحاد الإفريقي، الإيقاد، الجامعة العربية) والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، المناط بهم تحريك العملية السياسية هو ما دفع إلى البحث عن بدائل ذات مصداقية ومعرفة جيدة بالملف السوداني لتولي ترتيبات المسار السياسي.

وكان بيان صادر عن تحالف (صمود) قد أشار إلى أن الاجتماع ناقش جهود إحلال السلام في السودان مع وفد ترأسه رئيس التحالف دكتور عبدالله حمدوك وعضوية كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف (صمود) ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي الأستاذ بابكر فيصل وعضوة مكتب تحالف (صمود) دكتورة سعاد مصطفى مع الوزيرة البريطانية ووزير الدولة النرويجي يوم الثلاثاء الماضي، حيث تناول اللقاء الدور المأمول من بريطانيا والنرويج اللتين ظلتا على الدوام في مقدمة الدول الداعمة لأمن واستقرار السودان، والداعيتين لتحول مدني ديمقراطي يحفظ حرية وحقوق الإنسان في السودان. وقد أكد الوزيران تنسيقهما المحكم مع كافة مبادرات السلام، لا سيما المبادرة الرباعية، معربين عن أملهما في إقرار هدنة إنسانية عاجلة تقود لحل سياسي سلمي للصراع.

وطبقاً للبيان فقد شدد وفد (صمود) خلال اللقاء على أهمية إحكام هذا التنسيق، وتكامل وترابط مسارات عملية السلام الثلاثة “وقف إطلاق النار والمسار الإنساني والحوار السياسي”، إضافة لأهمية التحقيق في كافة الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في حق الشعب السوداني ومحاسبة مقترفيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *