عواصم: (ديسمبر)
دفعت القوى المدنية والسياسية بمذكرة لقيادة الجيش والدعم السريع من أجل الوصول إلى هدنة إنسانية عاجلة مع مطلع شهر رمضان، والإفراج عن المدنيين المعتقلين، والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى.
وأكد مصدر مطلع طلب حجب اسمه لـ(ديسمبر) أن كلاً من قيادة الجيش والدعم السريع تسلمت مساء أمس الأول الثلاثاء المذكرة بشكل رسمي في أوقات زمانية متفاوتة وأضاف: “المؤكد أن هذا التسليم اكتمل وتم قبل منتصف ليل أمس الأول الثلاثاء.. وبعد التأكد من اكتمال عملية الوصول والتسليم لمحتوى المذكرة لقيادة الطرفين تقرر النشر الإعلامي لمحتوى المذكرة على الرأي العام”، طبقاً لقوله.
وطالبت المذكرة، التي اطلعت عليها (ديسمبر)، باعتماد الطرفين هدنة إنسانية فورية وشاملة تبدأ مع مطلع شهر رمضان تتضمن وقف الأعمال القتالية وإسكات صوت السلاح، وحماية المدنيين ومناطق سكنهم والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة ومستدامة لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية من أداء مهامها بصورة كاملة وفعّالة.
ودعت المذكرة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى الطرفين، دون ربط ذلك بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، بجانب الشروع العاجل في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف المنظمات الدولية المختصة، وبما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني والمعايير الإنسانية المعتمدة.
وشددت المذكرة على ضرورة التوصل لآليات واضحة للتنفيذ والمراقبة، على أن تصاحب الهدنة ترتيبات فعّالة للمتابعة والرقابة، تضمن الالتزام الصارم بها، وألا يتم استغلالها لأي أغراض عسكرية، حالياً أو مستقبلاً.
وأوضح الموقعون على المذكرة بأنهم ينطلقون “من وجع الملايين الذين أنهكتهم الحرب، ومن حرص صادق على السلام، ومن قناعة راسخة بأن إطفاء حريق الوطن واجب أخلاقي لا يحتمل التأجيل”، وأعربوا عن أملهم أن تجد مطالبهم الاستجابة العاجلة والمسؤولة من قيادتي الطرفين، وأن تحظى بدعم واسع من القوى السياسية والمجتمعية بما يضع مصلحة السودان وشعبه فوق كل اعتبار.
ووقع على المذكرة (14) حزباً سياسياً شملت كلً من (حزب الأمة القومي، التجمع الاتحادي، المؤتمر السوداني، حزب البعث القومي، الحزب القومي السوداني، التحالف الوطني السوداني، الحزب الناصري نتيار العدالة الاجتماعية، الجبهة الشعبية المتحدة، الحزب الوطني الاتحادي الموحد، الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، حزب التواصل – شرق السودان وحركة كوش)، بجانب كل من حزبي البعث العربي الاشتراكي “الأصل” الذي يقوده الأستاذ علي الريح السنهوري والمؤتمر الشعبي بقيادة أمينه العام دكتور علي الحاج
ووقعت على المذكرة ثلاث من فئات التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) التي شملت كلاً من تنسيقية المهنيين والنقابات ولجان المقاومة والقوى المدنية بتحالف (صمود).