بلاغ ثانٍ في مواجهة صباح محمد الحسن

بورتسودان: (ديسمبر)

مواصلة لاستهدافها للأقلام الصحفية الحرة المناهضة للحرب، باشرت سلطات بورتسودان إجراءات تدوين بلاغ بالرقم 81/2026 أمام نيابة أمن الدولة في مواجهة الصحفية صباح محمد الحسن تحت المواد 50/52/63/66 من القانون الجنائي لسنة 1991، والمتعلقة بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة وإثارة الفتنة ونشر الأخبار الكاذبة.

وقد أدانت مبادرة “الأعلام البيضاء” بأشد العبارات البلاغ الجنائي الكيدي الذي تم تدوينه في مواجهة الصحفية صباح محمد الحسن، أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب، تحت مواد خطيرة تتعلق بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة وإثارة الفتنة ونشر الأخبار الكاذبة.

وفي بيان بتاريخ 7 مايو 2026، اعتبرت المبادرة هذا الإجراء تطورًا بالغ الخطورة في مسار التضييق على حرية الصحافة والتعبير، ويعكس حالة مقلقة من استهداف الأقلام الحرة والصحفيين الشرفاء الذين ظلوا يؤدون واجبهم المهني والأخلاقي تجاه الوطن والمواطن، في ظل واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا وقسوة في تاريخ السودان الحديث.

وندد البيان بتحويل العمل الصحفي إلى ملف أمني، والزجّ بالصحفيين في معترك بلاغات كيدية ذات طبيعة سياسية، لا يمكن تفسيره إلا باعتباره محاولة مكشوفة لإرهاب الصحافة الحرة، وإرسال رسائل تخويف لكل صاحب رأي مستقل أو موقف وطني شريف.

ووصفت مبادرة الأعلام البيضاء توجيه اتهامات بحجم “تقويض النظام الدستوري” و”إثارة الحرب ضد الدولة” في مواجهة صحفية بسبب كتاباتها أو آرائها، بأنه يمثل استخدامًا مفرطًا وخطيرًا للقانون، ويهدد بتحويل المؤسسات العدلية إلى أدوات للترهيب السياسي بدلًا من أن تكون حصنًا للعدالة وسيادةً القانون.

وأعلنت المبادرة عن تضامنها الكامل والثابت مع الصحفية صباح محمد الحسن، وطالبت بإسقاط هذا البلاغ فورًا، ووقف استخدام القوانين ذات الطابع الأمني في مواجهة العمل الصحفي.

ودعا البيان كافة الأجسام الصحفية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الوطنية الحية إلى الاصطفاف دفاعًا عن حرية الكلمة وكرامة الصحافة، لأن معركة الحريات ليست معركة الصحفيين وحدهم، وإنما معركة شعب يسعى إلى وطن تسوده العدالة والكرامة وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *