اتهامات للقضاء والنيابة بالتواطؤ مع الخلية الأمنية

بورتسودان: (ديسمبر)

 

عبرت الهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات عن قلقها الشديد تجاه أوضاع حقوق الإنسان المتردية في السودان، خاصة بعد انقلاب الجنرالين في 25 أكتوبر 2021، والتي تزايدت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب العبثية في 15 أبريل 2023.

ونددت الهيئة بالانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في السودان، وطالبت الجهات العدلية من نيابة وقضاء بالقيام بواجباتها المنصوص عليها في الدستور والقوانين السودانية والمواثيق الدولية التي صادق عليها السودان، وتوفير الحماية للأفراد ومنع المنظومات غير الشرعية من القيام بأي إجراءات ضد المدنيين.

ونوه بيان صادر عن الهيئة إلى أنها ظللت تتابع المحاكمات الجائرة ضد السياسيين وضد الناشطين والبلاغات الكيدية والعدالة الانتقائية التي تطبق ضد المدنيين، فيما تندد كل التقارير الحقوقية الداخلية والإقليمية والدولية بانتهاكات حقوق الإنسان من طرفي الحرب في السودان.

واكد البيان أنه بعد استعادة الجيش السيطرة على مناطق عديدة في ولاية الخرطوم وفي سنار وفي مدني وأيضاً في بورتسودان، ظهرت الانتهاكات بمظهر جديد ومسميات جديدة، عبر ما صار تعرف بالخلية الأمنية وقوات العمل الخاص. واعتبر اليان هذه المسميات غير شرعية ولا يوجد لها أي تقنين قانوني، سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو القانون الجنائي أو أي قوانين أخرى.

وكشفت الهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات عن أن هذه المجموعات غير الشرعية تم تكوينها من عناصر ما كان يسمى سابقاً بالأمن الطلابي وعدد من ضباط جهاز الأمن وبعض ضباط الشرطة والجيش المنتمين للمؤتمر الوطني المحلول.

وأضاف البيان أن الخلية الأمنية، أو ما يسمى بقوات العمل الخاص، لديها سجون خاصة وتقوم بالاعتقالات خارج القانون لفترات زمنية طويله للمدنيين والناشطين ومشرفي التكايا قد تصل لعام كامل بدون رقابة من النيابة أو من القضاء وتحت سمع وبصر النيابة والقضاء.

وذكرت الهيئة بأن قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 ووفقاً للمواد (35 و36) يمنح حق الاحتجاز في بعض الجرائم للشرطة لمدة 24 ساعة فقط، وأعطى حق الاحتجاز للنيابة لمدة 3 أيام فقط، وأن أي زيادة في عدد أيام الاحتجاز تظل حقاً حصرياً ومكفولاً للسلطة القضائية فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *