ترحيب بتضمين “إخوان السودان” بقوائم (الإرهاب).. ومساندين للجيش ينتقدون بيان (الخارجية)

ترحيب بتضمين “إخوان السودان” بقوائم (الإرهاب).. ومساندين للجيش ينتقدون بيان (الخارجية)

عواصم: (ديسمبر)

أظهرت مؤشرات عامة في منصات التواصل الاجتماعي وجود ارتياح وترحيب بقرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف كيانات الإخوان المسلمين بالسودان ضمن قائمة المجموعات الإرهابية، في ذات الوقت الذي يحاول فيه مناصرون للجيش أو منسوبون لحزب المؤتمر الوطني المحلول “التقليل من الإجراء”. وشن بعضهم انتقادات شديدة على بيان وزارة الخارجية الذي لم “يعلن رفض هذا القرار واكتفى بالمطالبة بتضمين الدعم السريع ضمن المجموعات الإرهابية”.

واعتبر سودانيون، في العديد من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، القرار الأمريكي بتصنيف المجموعات المرتبطة بالإخوان المسلمين في السودان المنخرطة في الحرب وعلى رأسها مليشيا البراء بن مالك، التابعة لعناصر حزب المؤتمر الوطني المحلول، التي ارتكبت جرائم حرب وإعدامات جماعية في حق مدنيين صنف جزء منهم باعتبارهم ثواراً مساندين لثورة ديسمبر المجيدة “بأنها لحظة مهمة وتاريخية ومفصلية، وتصب لصالح تأكيد حتمية الانتقال لحكم مدني ديمقراطي”.

وأظهر استبيان للرأي أجراه رئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغني على صفحته بمنصة (فيسبوك) وحسابه على منصة (أكس) اعتبر 69.5% من المشاركين فيه من جملة 26000 مشارك القرار إيجابياً، بينما اعتبر ثلث المشاركين في هذا الاستبيان قرار التصنيف سلبياً.

في سياق متصل تركزت تعليقات المجموعات المساندة للحرب مع الجيش على اعتبار أن القرار المذكور يقتصر على حركة الإخوان المسلمين “وهو تعريف لا يشمل حزب المؤتمر الوطني المحلول”، فيما ذهبت مجموعة ثانية للقول إن القرار “يشمل كل المجموعات الإسلامية بغضِّ النظر عن موقفها من الحرب، بما في ذلك فصيل حزب المؤتمر الشعبي بقيادة أمينه العام دكتور علي الحاج الرافض للحرب”، مع وجود فئة ثالثة دعت لإدراج الدعم السريع ضمن التنظيميات والتشكيلات الإرهابية من قبل الإدارة الأمريكية. إلا أن تلك الآراء، خاصة التي حاولت تفسير القرار باعتباره لا يعني الحزب المحلول، حظيت بتفنيد استند بشكل أساسي لتضمين مليشيات البراء بن مالك والتي تتبع سياسياً للحزب المحلول، “وهو ما يجعله فعلياً مشمولاً ضمن هذه الإجراءات”.

ووجه مساندون للجيش انتقادات شديدة اللهجة لبيان وزارة خارجية سلطة بورتسودان تعليقاً على قرار التصنيف، حيث ركز البيان موقفه على دعوة الخارجية الأمريكية لتصنيف الدعم السريع ضمن قوائم الإرهاب دون إعلان موقف رافض لهذا الإجراء، سواء كان بشكل مباشر أو بشكل ضمني.

ونشر رئيس تحرير صحيفة (السوداني) عطاف محمد مختار في صفحته على منصة (أكس) تعليقاً على البيان بقوله: “بيان الخارجية فضيحة بمعنى الكلمة، يبيع سيادة السودان مقابل تصنيف أمريكي للجنجويد!! حول ولا قوة إلا بالله”. أما الضابط السابق بوحدة السلاح الطبي التابعة للجيش والمحال للتقاعد العميد طبيب طارق الهادي كجاب فقد نشر فيديو مصور وجه فيه انتقادات شديدة اللهجة لبيان الخارجية واعتبره ضعيف المضمون، وأنه كان من الأفضل عدم إصداره لكونه “تماهى مع الإجراءات الأمريكية التي تستوجب الإدانة والرفض”.

واعتبر مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) أن العناصر الأساسية للحزب المحلول لا يزالون صامتين في منصاتهم، ليس بسبب عدم رغبتهم في الحديث، وإنما نتيجة لوجود إرهاصات بوجود تباينات وخلافات وسط منسوبي الحزب المحلول، ولذلك فإن أي حديث بهذا الشأن ستكون نتيجته كشف مزيد من التفاصيل والخلافات بين أجنحة الحزب المحلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *