لندن/ عواصم: (ديسمبر)
اعتبر عدد من المراقبين أن تركيز إعلام دعاة الحرب وسلطة بورتسودان وفلول النظام البائد على ندوة قيادات التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، ومحاولة التقليل من شأنها وتكثيف الحملات الدعائية ضد محتواها، ناتج عن ردة فعلهم بسبب فشل فعاليتهم التي أقاموها في مدينة مانشيستر، وعجزهم عن منع أو تخريب ندوة (صمود) بلندن.
وطبقاً لأولئك المراقبين فإن الفعاليات الإعلامية التي أقامها الفلول خاصة ندوة مانشيستر فشلت فشلاً ذريعاً على مستوى الحضور والتنظيم والمحتوى، رغم الصرف المالي والتجهيزات اللوجستية المصاحبة لها، بما في ذلك تخصيص ميزانية لترحيل وحضور المشاركين من عدة مدن، منوهين لعدم ظهور أي محتوى مرتبط بالندوة المذكورة حتى عبر منصات دعاة الفلول والحرب، أو حتى المتحدثين فيها، واقتصر أبرز المشاهد على لقطات هز وتبشير في ختام الندوة تماثل ما اعتاد النظام المباد ورئيسه المعزول القيام به في نهاية اللقاءات والفعاليات.
وأشاروا في ذات الوقت لفشل خطة دعاة الحرب ومناصري الفلول في عرقلة قيام ندوة (صمود) وتخريبها، خاصة بعد تحوط السلطات البريطانية واستفادتها من تجربة أكتوبر 2024م خلال مشاركة دكتور عبدالله حمدوك ومرافقيه في ندوة (تشاتام هاوس)، التي اعتبرتها الجهات البريطانية بمثابة “سلوك غير مسبوق طوال الممارسة السياسية السودانية بالأراضي البريطانية” جراء محاولات الاستهداف الجسدي للمشاركين في تلك الفعالية.
وطبقاً لأولئك المراقبين فإن النتائج الإيجابية لزيارة وفد (صمود) لعدد من الدول بالقارة الأوروبية بداية بفرنسا أصاب مناصري الحرب والفلول بصدمة شديدة، خاصة على المستوى السياسي والدبلوماسي، وهو الأمر الذي دفع قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان للانخراط بشخصه في حملات الهجوم على قيادات (صمود)، والتي كان آخرها ما كرره وردده بقرية التكينة بولاية الجزيرة يوم أمس الأربعاء بتهديد قيادات القوى المدنية الديمقراطية بأنهم “لن يعودوا للسودان مرة أخرى”، وهي التصريحات التي رد عليها عدد من قيادات القوى المدنية الديمقراطية على رأسهم المهندس خالد عمر بأن الرئيس المخلوع عمر البشير سبق له القول بأن قادة المعارضة لن يعودوا للبلاد حتى يغتسلوا بماء البحر سبع مرات، والآن سقط البشير وحكمه العضوض وصار أثراً بعد عين، حيث يجتهد البرهان في اقتفاء أثره حذو النعل بالنعل، وأضاف: “ولا أظنه سينجح فيما فشل فيه سلفه”، وأردف: “أما نحن فعائدون لبلادنا لا محالة، ولا يملك أحد حق منعنا من ذلك”.