وميض نار الخلافات المشتعل رغم “الابتسامات” بين أقطاب سلطة بورتسودان

وميض نار الخلافات المشتعل رغم “الابتسامات” بين أقطاب سلطة بورتسودان

عواصم: (ديسمبر)

 

تزايدت حدة الخلافات بين أقطاب ومكونات سلطة بورتسودان خلال الأسبوع الماضي والتي نتجت عنها عدة قرارات وإجراءات كان أبرزها حل مجالس إدارات الشركات القطاع العام، والهيئات، والوحدات الحكومية، إضافة إلى حل مجلس إدارة الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية (سلعتي)، مع تحويل تبعية الشركة إلى وزارة المالية، بجانب قرارات بإعفاء وزيرة شؤون مجلس الوزراء دكتورة لمياء عبدالغفار ومستشاره السفير بدرالدين الجعفري ومستشاره الصحفي محمد عبدالقادر وإعفاء وكيل التخطيط بوزارة المالية محمد بشار محمد.

وبالتزامن مع ذلك اعتذرت شركة إبراهيم بلة (IBC) رسمياً للهيئة القومية للطرق والجسور عن المضي في توقيع عقد تنفيذ صيانة جسر الحلفايا بسبب اختلافات في صياغة العقد النهائي عما تم التفاوض عليه.

وشهد الأسبوع الماضي استمراراً في المعارك الإعلامية بين تيارات وأقطاب سلطة بورتسودان، حيث وجهت أقلام وأصوات إعلامية مقربة لقيادات الجيش حملة انتقادات موجهة لرئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس حول الأداء العام لحكومته أو حتى قراره بالسفر للمملكة العربية السعودية لأداء العمرة ثم توجهه إلى سويسرا لقضاء عطلة عيد الفطر مع أسرته.

بالتزامن مع تلك الحملة صدرت تعليقات ناقدة لقرار تعيين أمجد فريد –وهو ابن شقيق رئيس وزراء سلطة بورتسودان- مستشاراً للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لقائد الجيش، وأشاروا لوجود ابن خال قائد الجيش دكتور حسين الحفيان ضمن طاقم مستشاري رئيس وزراء سلطة بورتسودان، وهو ما اعتبره وكأنه “إقرار لحكم أسري تتبادل أطرافه المواقع بين القصر ورئاسة الحكومة”.

في ذات السياق فإن تعيين فريد نفسه جوبه بحملة عكسية داعمة له تصدرتها أقلام إعلامية ذات ارتباط مباشر بقائد الجيش ومستشاره غير الرسمي علاء الدين محمد عثمان، الممسك بملف الغرف الإعلامية المرتبطة بالبرهان، حيث اشتركت تلك الحملة الداعمة في الترحيب بهذه الخطوة والإشادة بها بالاستناد لما اعتبروه “صفة رمزية لفريد ضمن ثورة ديسمبر ودوره المحوري في مساندة الجيش في حربه ضد الدعم السريع”.

وأشار مراقبون، في معرض تعليقهم لـ(ديسمبر) على هذه الوقائع، بأنها تعبر عن صورة من صور الصراعات بين أطراف سلطة بورتسودان التي بدأت تطفو على السطح وتخرج للعلن رغم جهود وقفها، والتي كان آخرها الإجراءات التي أعلن عنها إدريس خلال هذا الأسبوع بما في ذلك إعفاء وزيرة شؤون مجلس الوزراء ومستشارين بجانب إلغاء عقد صيانة جسر الحلفايا والتي وضح أنها ظلت عاجزة عن إنهاء الأزمة المتصاعدة بين أطراف ومكونات سلطة بورتسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *