يخافون ولا يستحون..!

مسألة

د.مرتضى الغالي

يخافون ولا يستحون..!

 

هؤلاء هم كيزان السودان، يؤكدون ما هو معلوم عنهم بالضرورة: “طغاة متعجرفون ولكنهم جبناء رعاديد لا يستحون”..ةفما قولك في جماعة تتنكّر فجأة لانتمائها إلى تنظيمها الأم؟! إذا لم تكونوا إخونجية وحركة إسلامية فما هي عقيدة شيخكم الترابي؟ هل كان ينتمي للبلاشفة؟ أم الماركسية اللينينية؟!.

ألم يعلن المخلوع البشير مزهواً بأن انقلابه هو انقلاب الحركة الإسلامية؟! وكذلك كان ديدن شيوخكم المرتشين وقادة كتائبكم المُجرمة في التباهي بهذا الانتماء؟! ألم يقر بذلك علناً قبل أيام ياسر العطا وهو يرتدي الزي الرسمي للقوات المسلحة السودانية، ولم يستشعر ما وقع فيه من خزيٍ وعار؟!.

إنهم لا يخافون الله، ولكنهم يرتعدون أمام أمريكا! ما أن سمعوا بتصنيفها لهم كجماعة إرهابية حتى سارعوا بالتصريحات المرتجفة ونفوا أي علاقة تربطهم بالحركة الإسلامية.. وقالوا إن حزبهم لا علاقة له بالإخوان المسلمين.. بل قالوا إنه لا وجود لشيء اسمه الإخوان المسلمون..! ولا رابط بين الإنقاذ والحركة الإسلامية.. أو الإخوان المسلمين!.. وبينما أعلن بعضهم استقالته من حزب الحركة نفى بعضهم من الأساس وجود حركة إسلامية بالسودان!.

إذاً حزب (المؤتمر الوطني) لا علاقة له بالحركة الإسلامية.. والحركة ليست مسؤولة عن الحزب.. والإنقاذ لا علاقة لها بالإخوان المسلمين.. وكرتي ليس هو الأمين العام للحركة إنما هو تاجر إسمنت فاسد وسيخ مضروب، ويمكن أن يعترف بالاستيلاء في مدينة واحدة بغير حق على (99 قطعة أرض ناصية)!.. هذا التبرؤ الذي لم يحدث طوال 35 عاماً من العنجهية والغطرسة.. حدث فجأة بعد التصنيف الأمريكي!.

الشعب السوداني هو الذي حكم عليهم مبكراً بأنهم حركة إرهابية.. ولكنهم الآن يتذللون للأمريكان بإعلان انسلاخهم عن التنظيم الذي انتموا إليه.. ورضعوا الحرام والإجرام من أثدائه الملوّثة طوال العقود التي أعقبت نشأته (القبيحة السنيحة) في أرض السودان.. تلك النشأة السفاح التي دخلت على الوطن (بالساحق والماحق والبلاء المتلاحق).. وحكمت على أهله بالموت والفناء والإفقار والإقصاء!.

ألم يسبق لأبناء هذه الحركة الذين قاموا بانقلاب يونيو المشؤوم أن أعلنوا على القسم أمام المحكمة أية علاقة تربطهم بالانقلاب.. رغم تسجيلاتهم بالصوت والصورة كأعضاء في مجلسه العسكري.. وأحاديثهم في التسجيلات الموثقة عن أدوارهم في تنفيذه.. ورتوعهم في مناصب الدولة بهذه الصفة حتى أثروا وأتخموا وانتفخت أوداجهم وكروشهم من نهب الموارد وأكل السُحت؟!.

لا تعجب يا صديقي، هذه هي طبيعة هذه السلالة البشرية التي تسمي نفسها الحركة الإسلامية والإخوان المسلمين.. إنهم طغاة فاسدون.. ولكنهم رعاديد لا يستحون.

الله لا كسّبكم!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *