بورتسودان تتراجع عن حملتها الإعلامية وتستقبل المبعوث الأممي رسمياً

بورتسودان تتراجع عن حملتها الإعلامية وتستقبل المبعوث الأممي رسمياً

 

بورتسودان: (ديسمبر)

 

استقبلت سلطة بورتسودان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان الفنلندي بيكا هافيستو، وهو ما يمثل تراجعاً عن الحملة الإعلامية التي شنتها ضده بعد صدور قرار بتعيينه في موقعه بديلاً للمبعوث السابق الجزائري رمطان لعمامرة، المتهم بالانحياز الكامل لسلطة بورتسودان.

ورغم تجنب وكالة السودان للأنباء (سونا) نشر أي خبر أو تعليق عن وصول هافيستو لبورتسودان يوم أمس الأول الثلاثاء في أول زيارة له منذ تعيينه في موقعه في فبراير الماضي، ومن المقرر أن تستمر الزيارة ثلاثة أيام، يجري خلالها عدداً من اللقاءات بمسؤولين بسلطة بورتسودان ووكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، إلا أنها قامت يوم أمس الأربعاء بنشر خبر مفصل حول لقائه بقائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ووزير خارجية سلطة بورتسودان السفير محيي الدين سالم.

واستهل هافيستو زيارته لبورتسودان يوم أمس الأول الثلاثاء بلقاء كل من وزير مالية حكومة سلطة بورتسودان ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، وحاكم إقليم دارفور بسلطة بورتسودان ورئيس حركة وجيش تحرير السودان، مني أركو مناوي.

ونقلت (سونا) تفاصيل اجتماع هافيستو الذي جمعه برئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، والذي تناول إجراءات بناء الثقة بما في ذلك تبادل الأسرى، وفتح الممرات الإنسانية، والاتفاق على هدنة قصيرة لتسهيل وصول المساعدات. حيث اتفق الطرفان على أهمية إعادة الإعمار وتنظيم العلاقة بين العمل العسكري والسياسي، ودمج القوى المسلحة ضمن مؤسسات الدولة. وطبقاً لحركة العدل والمساواة فإن إبراهيم أعلن رفضهم “الحلول الجاهزة”، وتشديده على أهمية جمع الفاعلين للوصول إلى رؤية واضحة تمهد لعملية سلام شاملة.

وبالنسبة للقاء مع مني أركو مناوي فإن وكالة (سونا) أشارت لتطرقه إلى الأوضاع الإنسانية والسياسية وتدهور الأوضاع الإنسانية بالبلاد عموماً وبدارفور على وجه الخصوص، حيث أكد الطرفان على أهمية ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية للمتضررين. كما تناول الاجتماع المسار السياسي للأزمة، حيث شدد الجانبان –وفقاً لما أوردته (سونا)- على ضرورة إطلاق حوار شامل يهدف إلى التوصل لهدنة إنسانية.

وقالت وكالة (سونا) إن مناوي أشار لأهمية استناد أي مبادرة سياسية إلى رؤية واضحة تقوم على أربع مرتكزات أساسية، تشمل الحفاظ على وحدة السودان، ووحدة الحكومة السودانية، ووحدة القوات المسلحة، واستبعاد الإمارات من أي دور في أي حوار سياسي مقبل.

في سياق متصل نشر موقع (الجزيرة نت) تقريراً قبل يومين من بداية الزيارة كان عنوانه (السودان يوافق على “هافيستو” مبعوثاً أممياً جديداً)، وأشار التقرير إلى موافقة سلطة بورتسودان على تعيين الدبلوماسي الفنلندي المخضرم بيكا هافيستو مبعوثاً شخصياً جديداً للسودان، ونقلت عن مصادر رسمية وأوروبية قيام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإجراء اتصالات هاتفية مع مسؤولين كبار في سلطة بورتسودان بعد التباطؤ في الترحيب بتعيين مبعوثه الشخصي الجديد، وتم في وقت لاحق الترحيب بتعيينه واستقباله ببورتسودان.

إلا أن ذات التقرير أظهر قدراً من التضارب داخل وزارة الخارجية جراء استمرار سيطرة منسوبي حزب المؤتمر الوطني المحلول على مفاصلها، إذ يقود الحزب المحلول وواجهاته الإعلامية الحملة المناهضة لتعيين هافيستو، حيث رفضت جهات مسؤولة بخارجية سلطة بورتسودان “تأكيد أو نفي” موافقة سلطة بورتسودان على استقبال المبعوث الشخصي الجديد للسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *