رؤية الحزب الشيوعي السوداني المقدمة للجنة الخماسية حول العملية السياسية

السادة/ رئيس وأعضاء اللجنة الخماسية
في البداية يثمن حزبنا اهتمامكم البالغ بدور الحزب وأهمية مشاركته في تصميم العملية السياسية في بلادنا، كما يعلن حزبنا ترحيبه بأي جهد يبذل في سبيل الوصول إلى وقف الحرب اللعينة التي تشهدها بلادنا منذ 15/04/2023، تلك الحرب التي دمرت بلادنا وشرَّدت أبناء وبنات شعبنا، ونقدم رؤيتنا وفق المحاور التالية:
أولاً: المحور الأمني:
- تسبب الصراع في السودان في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويشكل مخاطر على الأمن والسلام الإقليميين.
- لا يوجد حل عسكري للنزاع الدائر الآن في السودان، والوضع الراهن خلق ويخلق معاناة غير مقبولة ومخاطر تهدد الأمن والسلام.
- ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، خاصة تزويد طرفي الحرب بالسلاح والعتاد الحربي، وضرورة استخدام الآليات الدولية والإقليمية لمنع ذلك.
- الوقف الفوري للحرب في السودان، وذلك بفرض وقف إطلاق النار، وقيام آلية رقابة دولية مستقلة لمراقبة مدى التزام طرفي الحرب بوقف إطلاق النار.
- إلزام طرفي الحرب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون إعاقة إلى جميع أنحاء السودان وعبر جميع الطرق.
- حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني، والامتناع عن الهجمات الجوية والبرية والعشوائية على البنى التحتية المدنية.
- الترتيبات الأمنية يجب أن تشمل حل الدعم السريع وجيوش الحركات المسلحة وكل المليشيات الأخرى، وقيام الجيش المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية.
ثانياً: المحور السياسي:
- التأكيد على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
- مستقبل الحكم في السودان متروك للشعب السوداني، يقرره من خلال عملية انتقال شاملة وشفافة، لا يكون طرفاً فيها أيٌّ من طرفي الحرب الدائرة الآن، ويقتصر دور اللجنة الرباعية أو الخماسية على تقديم العون والدعم اللوجستي وضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
- اختصار أطراف العملية السياسية حصراً في القوى السياسية والمدنية التي أنجزت ثورة ديسمبر 2019، مع ضرورة إبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته السياسية عن أي ترتيبات سياسية تفضي للتحول المدني الديمقراطي.
- إن إنهاء الحرب ومسبباتها وقيام النظام المدني الديمقراطي واستقراره لا يتم إلا بالعودة إلى مسار ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق الأهداف والشعارات التي قامت من أجلها.
- التأكيد على عدم الإفلات من العقاب، إذ إن العدالة والسلام وجهان لعملة واحدة. وفي هذا الصدد لابد من المحاسبة على جرائم فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019 وجرائم الحرب المرتكبة بواسطة طرفي الحرب، وجرائم قتل المتظاهرين قبل وبعد انقلاب الفريق البرهان في 25 أكتوبر 2021، وضرورة تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
- تفكيك نظام الإنقاذ في كافة هياكله السياسية والاقتصادية والقانونية، وإلغاء كافة الهياكل والتدابير الإدارية والقانونية التي اتخذتها سلطتا الأمر الواقع في بورتسودان ونيالا أثناء الحرب، وإعادة بناء وإصلاح الخدمة العامة بشقيها المدني والعسكري بما يضمن قوميتها وتأهيلها للقيام بمهامها وواجباتها على الوجه الأكمل.
- نرى أن تتراوح مدة الفترة الانتقالية ما بين أربع إلى خمس سنوات حتى يمكن إنجاز مهام الفترة الانتقالية وتحقيق الإصلاح الأمني والاقتصادي وإزالة آثار الحرب.
- ينعقد في نهاية الفترة الانتقالية مؤتمر دستوري قومي يضم ممثلي الشعب السوداني عبر أحزابهم السياسية ومنظماتهم المدنية والأهلية، لمناقشة وتقرير مستقبل الحكم في السودان وشكل الدولة واقتسام السلطة والثروة بين كافة أقاليم السودان وأي مسائل يقررها المؤتمرون.
وتقبلوا فائق الاحترام
المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
16 مارس 2026م