منظمات المجتمع المدني بين الغياب والتأثير: نقاش حول دورها في صناعة السلام
كمبالا: (ديسمبر)
في سياق متصل، نظم التحالف السوداني للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان جلسة نقاش تناولت مشاركة المجتمع المدني في عمليات السلام وفض النزاعات، بمشاركة عدد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وخلال الجلسة، قدم المدافع عن حقوق الإنسان د.شمس الدين ضو البيت ورقة تناولت دور منظمات المجتمع المدني في السودان، مستعرضًا خلفية نشأتها وأبرز إنجازاتها، خاصة في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع مثل جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق.
وأشار إلى أن هذه المنظمات لعبت دورًا مهمًا في الحد من الإفلات من العقاب، من خلال توثيق الانتهاكات والمساهمة في إيصال مرتكبيها إلى المحاكم الدولية، فضلًا عن دورها في تدريب كوادر حقوقية، والدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، ونشر مفاهيم حقوق الإنسان.
ورغم هذه الإنجازات، لفت شمس الدين إلى غياب واضح لمنظمات المجتمع المدني عن عمليات السلام والتفاوض، أو حتى بناء حركة سلام فعالة، رغم استمرار الحروب الأهلية في السودان لما يقارب 70 عامًا. واعتبر أن هذا الغياب يمثل تحديًا كبيرًا، يستدعي إعادة التفكير في أدوار هذه المنظمات.
ودعا إلى ضرورة تعزيز دور المجتمع المدني في صناعة السلام، عبر تبني مقاربات شاملة تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على توطين مفاهيم حقوق الإنسان داخل المنظمات، بدلًا من الاكتفاء بتعزيزها شكليًا.
كما شدد على أهمية بناء شراكات مع منظمات السلام القاعدية وشبكات النساء والشباب، ودمج مفاهيم السلام وحقوق الإنسان في المناهج التعليمية، إلى جانب محاربة خطاب الكراهية، وتنظيم جلسات حوار مجتمعي، وتفعيل دراسات الإنذار المبكر لرصد التوترات قبل تحولها إلى نزاعات مسلحة.