عودة “الإعيسر” مع تزايد إرهاصات إبعاده

ظهور “الإعيسر” مع تزايد إرهاصات إبعاده

لندن/ القاهرة: (ديسمبر)

 

ظهر وزير الثقافة والإعلام والسياحة بسلطة بورتسودان خالد الإعيسر في العاصمة المصرية القاهرة، بعد أن ظل مختفياً عن الأنظار والمشهد الرسمي لعدة أسابيع دون وجود أي تفسيرات. حيث سافر إلى العاصمة البريطانية لندن ومن ثم وصل إلى القاهرة، وظل مختفياً عن الانظار ليظهر في اليومين السابقين بزيارته للمقر الجديد للسفارة السودانية بالقاهرة، ثم عاود الظهور مجدداً يوم أمس الأربعاء في عزاء الدرامي الراحل مختار بخيت (الدعيتر) ببيت السودان بالقاهرة.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يبقى فيها الإعيسر خارج البلاد لفترة من الوقت دون وجود تفسيرات أو تبريرات. إذ سبقتها “غيبات سابقة” قضاها في لندن، كان أبرزها الفترة التي تلت إصدار رئيس وزراء حكومة بورتسودان أوائل ديسمبر الماضي قراراً يسمح لمديرة مكتب قناة العربية الإعلامية لينا يعقوب بمزاولة عملها عقب صدور قرار بإيقافها من العمل، بعد بثها تقريراً حول وجود الرئيس المعزول عمر البشير في منطقة مروي وتوفير أطقم حراسة وحماية له وتوفير كل الخدمات الضرورية.

ويخوض الإعيسر، منذ إعادة تعيينه مجدداً في موقعه الوزاري ضمن طاقم حكومة كامل إدريس منتصف يوليو الماضي، صراعات مع مراكز قوة داخل السلطة التي اشترطت لإعادة تعيينه فصل موقع الناطق الرسمي للحكومة من وزير الإعلام، وهو ما دفعه للكتابة والتعليق بصفته الشخصية، رغم توجيهه للمؤسسات الإعلامية التابعة لوزارته وعلى رأسها (وكالة السودان للأنباء) والإذاعة والتلفزيون بإبراز تغريداته باعتبارها أخباراً رسمية.

وأشار مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) تعليقاً على زيارة الإعيسر لمبنى السفارة السودانية بالقاهرة وإدلائه بتصريحات أعلن من خلالها تكفل وزارته بتسيير رحلة قطار مجانية من مصر للسودان لتسهيل عودة منسوبيها من المبدعين والدراميين والكتاب، بأنها تصريحات يهدف من خلالها الرجل لإخفاء آثار غيابه الطويل، رغم إشارتهم لملاحظة أساسية أن المرفق الذي قام بزيارته ممثلاً في السفارة السودانية هو خارج اختصاص سلطات وزارته ويتبع لوزارة الخارجية، متوقعين في ذات الوقت أن تكون هذه الزيارة في حال حدوثها دون تنسيق مع رئاسة وزارة الخارجية سبباً في تصاعد الحرب غير المعلنة بين السفير الحالي الفريق أول ركن عماد عدوي وتيارات ومجموعات تعمل للإطاحة به من موقعه الحالي، مشيرين في ذات الوقت إلى أن القول الفصل في إعفاء السفير أو استمراره عند قائد الجيش، “إلا أن التيار المتربص بعدوي سيعمل على استغلال هذه القضية في إطار صراعهم العنيف ضده”.

وفي ذات السياق فإن ذات المراقبين اعتبروا غياب الإعيسر من المشهد مؤخراً يمثل مؤشراً واضحاً على أن أيام الرجل في مقعده الوزاري الذي سعى له فناله في نوفمبر 2024م تقترب من بلوغ نهايتها في انتظار أول تعديل وزاري جزئي أو كامل يطول كل حكومة سلطة بورتسودان “فمن الواضح أن فرص الإعيسر في البقاء في موقعه الوزاري تتلاشى بشكل واضح وملموس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *