اندلاع (صراعات الإخوة الأعداء) في بورتسودان
بورتسودان: (ديسمبر)
شهد الأسبوعان الماضي والحالي انفجاراً عنيفاً لصراع بين أطراف ومكونات سلطة بورتسودان انتقلت من السر إلى العلن ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر شن حملات وحملات مضادة في ما يمكن أن يطلق عليه (صراعات الإخوة الأعداء).
انطلقت الحملة في مراحلها الأولى كتصفية حسابات شخصية بين مجموعات إعلامية مع بعض النافذين بتحريض رشان أوشي العلني ومطالبتها بإبعاد مدير مكتب قائد الجيش اللواء عادل سبدرات وترحيبها بصدور قرار إبعاده ونقله مديراً لإدارة التدريب، وهو ما أوضح أن تلك الحملة لم تقتصر على الخلافات السابقة بينهما وإنما تعبيرها عن جهات داخل سلطة بورتسودان.
انخرطت المذكورة في حملة لاحقة ضد الأمين العام لما يعرف باسم مجلس السيادة الفريق ركن محمد الغالي يوسف متهمة إياه بالفساد ومطالبة بإبعاده، إلا أن المعركة استعرت بانخراط الصحفية حنان عبد الحميد، المشهورة باسم “أم وضاح”، في حملة مضادة رداً على اتهامات أوشي لم تقتصر على الدفاع عن الغالي وإنما وجهت اتهامات مباشرة لشخصية تشغل وظيفة “غير معروفة ومستشار لقائد الجيش بالوقوف وراء هذه المؤامرة حسداً وغيرةً وسعياً للسيطرة في حين يفتقر لأي مؤهلات”.
وطبقاً لمراقبين فإن الشخصية المعنية هو المستشار الشخصي لقائد الجيش علاء الدين محمد عثمان والذي انخرط في الآونة الأخيرة في إدارة معارك داخلية عنيفة خرج بعضها للعلن، كما حدث مع اللواء سبدرات أو الفريق الغالي، وبقي بعضها في الدهاليز الداخلية كمعركته ضد الفريق أول ميرغني إدريس.
وعزا المراقبون تفجر تلك الخلافات لاتهام علاء الدين المذكورين بالوقوف وراء إقناع البرهان بفكرة تعيين أمجد فريد مستشاراً سياسياً ودبلوماسياً، وهي المساحة التي كان يتحرك من خلالها علاء الدين رغم ضعف إمكانياته، وقرر بعدها منازلة خصومه واحدً تلو الآخر حتى يتم إبعادهم بما في ذلك أمجد فريد وعمه رئيس الوزراء كامل إدريس الطيب.