لجنة التفكيك تتوعد “الفلول” و”الواجهات”

لجنة التفكيك تتوعد “الفلول” و”الواجهات”

 

عواصم: (ديسمبر)

دشنت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الأموال العامة أول انشطتها الإعلامية، منذ إعلانها استئناف أنشطتها في السابع عشر من مارس الماضي، عبر فيديو بثته يوم الجمعة الماضي بمنصاتها على (فيسبوك) و(أكس) وموقعها الإلكتروني ومدته أقل من أربعين دقيقة لموجز صحفي لثلاثة من قياداتها.

وكشف رئيس اللجنة محمد الفكي أن اللجنة “لم تتوقف عن أداء مهامها”، حيث ظلت تدرب عضويتها وتجمع المعلومات المرتبطة بالفساد بعد انقلاب 25 أكتوبر وعقب اندلاع الحرب، وتعاونها مع جهات دولية، وتكوينها لهيكل جديد يضم خبراء ومختصين من مجالات مختلفة من بينهم وزراء ومسؤولون سابقون بالحكومة الانتقالية.

الأرشيف موجود

 

وأوضح أن معظم الجرائم الملاحَقة في الوقت الحالي “خارج السودان”، مشيراً لوجود عمل مشترك بين لجنة التفكيك ولجنة استرداد الأموال المنهوبة بغرض تحديث البيانات واستعادة الأموال المنهوبة، خاصة المهربة بعد انقلاب 25 أكتوبر واندلاع حرب 15 أبريل، معلناً عملهم مع المؤسسات الدولية لملاحقة الأموال المهربة التي تسببت في تهميش وإفقار الشعب السوداني، وحث الشرفاء العاملين في مؤسسات الدولة المختلفة للتعامل مع اللجنة وتمليكها كل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالفساد، معلناً ترحيبهم بمثل هذه الخطوات.

وأعلن الفكي عن توفر كل المعلومات المتعلقة بحزب المؤتمر الوطني المحلول وأرشيفه، وأنها “موجودة في الحفظ والصون بفضل رجال ونساء وطنيين مخلصين.. يشمل هذا الأرشيف قوائم العضوية والقيادات والمنظمات وحتى خطابات التزكية للعاملين، وكله موجود ومحفوظ”. وأضاف: “لذلك من يسألون أين هم الكيزان سنقدم لهم ولكل الدول الإجابات بالأوراق والمستندات.. لذلك الحديث عن عدم وجود الكيزان غير صحيح هم موجودون والأدلة موجودة”.

وكشف أن حوالي 90% من منسوبي الحزب المحلول والمنخرطين في الحرب من خلال أذرعه العسكرية وعلى رأسها مليشيا البراء بن مالك “سبق أن ألقت اللجنة القبض عليهم ولو أتيح لها أن تواصل في مهامها لجنبت البلاد دماء غزيرة سالت بسبب الحرب”، مبيناً أنهم سيكشفون تلك الحقائق كاملة للرأي العام في القريب العاجل، والتي توضح أين وكيف كانت تجتمع عناصر تلك الكتائب وتفاصيل تحركاتها.

 

مسارات العمل

 

من جهته قال عضو اللجنة العليا للجنة دكتور صلاح مناع إن معركة التفكيك لم تعد قضية إدارية بل معركة للدفاع عن الدولة السودانية وحق السودانيين في السلام والعدالة والحكم المدني الديمقراطي ودولة القانون، مبيناً أن الحركة الإسلامية ظلت لعقود تبني وتشيد شبكات عبر دولة موازية.

وأوضح أن عمل اللجنة يرتكز على عدة محاور أبرزها قطع خطوط الإمداد المالي للحركة الإسلامية بكل مسمياتها وواجهاتها وشركاتها ومنظماتها الطوعية، حصر الشبكات الداعمة، إعداد قائمة بيانات شاملة بمعاونة الشعب السوداني لحصر الجهات والأفراد العاملين كواجهات للحركة الإسلامية التي باتت مصنفة حركة إرهابية، التعاون الدولي مع المجتمعين الإقليمي والدولي والمؤسسات المالية والرقابية لتبادل المعلومات وتتبع الأموال لتطبيق العقوبات كما ينبغي، وقطع خطوط الإمداد للشركات والواجهات التي تباشر أنشطتها في دول الإقليم المختلفة، والإعلان عن كيانات وأفراد وحتى دبلوماسيين مرتبطين بتنظيم الحركة الإسلامية، تجريم التعامل المالي والمصرفي مع الجهات المرتبطة بالتنظيم الإرهابي، وفرض العقوبات على أولئك المتعاملين، مشدداً على ضرورة التصدي للخطاب الإعلامي الذي تموله وتقف من خلفه منظومة الصناعات الدفاعية بعلم قائد الجيش.

تحذيرات وتأكيدات

 

من جانبه قال عضو اللجنة العليا والناطق الرسمي باسمها وجدي صالح إن اللجنة ستواصل عملها لحين تفكيك النظام السابق، وحذر السودانيين من شراء الأصول المستردة أو المملوكة للحركة الإسلامية أو قياداتها التي يتم التخلص منها، وقال: “هذه أموال الشعب السوداني، ومن يتصرف فيها لا يملك هذا الحق”، مشيراً لوجود تحويلات في ملكية الأسهم، مبيناً أن الأفراد أو الشركات أو بعض الشخصيات التي تم تحويل الأموال لهم خارج السودان “مرصودون من قبل اللجنة”، مبيناً أن مهامهم باتت تشمل بشكل إضافي “التمكين الذي تم بعد انقلاب 25 أكتوبر وكارتيلات حرب 15 أبريل”.

وقال صالح إن أي تصرفات تتم في ممتلكات الشعب السوداني أو أصوله والتصرف فيها لجهات محلية أو خارجية “ستكون غير معترف بها في ظل الظروف الحالية، ولن تكون ملزمة للسودانيين”، وأطلق تحذيراً مفاده أن: “هناك 109 من الدبلوماسيين المنتمين لهذا التنظيم الإرهابي أعيدوا للخدمة بالخارجية والبعض منهم أصبح في مواقع دبلوماسية مرموقة.. وقد شرعنا في إجراءات التواصل مع كل هذه الدول التي يوجد فيها الذين تم إنهاء خدماتهم وهم محصورون لدينا.. لذلك نقول للبرهان الأفضل تلمّهم عليك قبل أن يلمّوهم هناك”، طبقاً لقوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *