التيار الثوري الديمقراطي يحذر من “سلام روتانا”

عواصم: (ديسمبر)

 

حذرت الحركة الشعبية-التيار الثوري الديمقراطي من مغبة القبول بالحلول الهشة ومخاطر استمرار اختطاف الدولة وعودة الإسلاميين. وأكد المكتب السياسي للتيار الثوري الديمقراطي في اجتماعه بتاريخ 14 يونيو 2026 التزامه باستدامة السلام، والمواطنة بلا تمييز، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والكرامة للجميع، ورفضه لمكافأة الإسلاميين، بعد أن فقد شعبنا كل شيء، وليس هناك ما يعوضه إلا السلام المستدام وإنهاء اختطاف الدولة.

ووفق البيان الصادر فإن الاجتماع خصص لتناول نتائج اجتماعات أديس أبابا للعملية السياسية واجتماعي نيروبي لإعلان المبادئ والمكتب التنفيذي لصمود، والتي شارك فيها التيار الثوري.

واعتبر المكتب السياسي أن مسار أديس–برلين يؤسس لسلام هش، بالنظر لأن تصميم الخماسية للعملية السياسية وعدم إتاحة الفرصة للمشاركة الفاعلة للجبهة المناهضة للحرب، والتعامل معها باستخفاف، خاصة في اجتماعات أديس الأخيرة وإسقاط إعلان الرباعية، سيؤدي إلى إغراق العملية السياسية، ويحولها إلى مسار شبيه بسلام روتانا الذي قاطعناه من قبل في قوى الحرية والتغيير.

ودعا التيار الثوري الديمقراطي تحالف “صمود” لعقد اجتماع موسع يراجع الموقف من العملية السياسية، كما دعا لتطوير إعلان المبادئ لجبهة مدنية وازنة لمناهضة الحرب، لكنه قرر في ذات الوقت عدم المشاركة في العملية السياسية الحالية والاجتماعات المصاحبة لها التي تمت الدعوة إليها الآن، حتى تستعيد قوى الجبهة المناهضة للحرب زمام المبادرة وتتفق مع الخماسية على التصميم الذي يخدم شعبنا ويبعدنا عن طريق الحلول الهشة.

وشدد البيان على أنه من غير المقبول أخلاقيًا وسياسياً الانخراط في عملية سياسية لا تحرك ساكنًا تجاه مدن عظيمة يتم تدميرها وتشريد الملايين من سكانها، كما هو الحال في مثلث الموت: الأبيض–الدلنج–كادقلي، خصوصاً أن العملية السياسية الحالية غير مرتبطة بمخاطبة الكارثة الإنسانية والهدنة وحماية المدنيين، وهو المدخل الصحيح لوضع العملية السياسية على رجليها حتى لا تمشي مُكِبَّةً على وجهها دون صراط مستقيم.

وأضاف البيان أن تصميم العملية السياسية مسؤولية الجبهة المناهضة للحرب ولا يجب تركه للخماسية، مبدياً أسفه للطريقة التي تعاملت بها الخماسية مع وفد القوى المناهضة للحرب باستهانة واستخفاف، لدرجة الإشارة إلى أن الباب “يطلِّع جمل”. 

ونوه التيار الثوري الديمقراطي إلى أن العملية السياسية الحالية لم تأخذ التزامًا صريحًا ومباشرًا ومشتركًا من طرفي الحرب تجاه نتائجها وما يتمخض عنها، حتى تكون ذات نفع وجدوى، وحتى تكون عملية واحدة ذات مسارات متعددة، محذراً من احتمالات أن يتجه طرفا الحرب لاتفاق ثنائي يوفر لهما عدم المحاسبة وتكريس الاستبداد.

وجدد اجتماع المكتب السياسي التحذير من أن الحلول السريعة نذير شؤم بحروب قادمة وتسمح بعودة الإسلاميين بعد الاجتماعات التي تمت في تركيا وقطر والقاهرة وماليزيا بين أطراف من المجتمع الدولي والإسلاميين. معتبراً أن الحلول السريعة والهشة تمر عبر قناة الإسلاميين، أما الحلول المستدامة فهي التي تتطلب عدم مكافأتهم، بل محاسبتهم وإنهاء اختطاف الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *