الجنائية الدولية تُعلن عن “اختراق” في تحقيقات دارفور

لاهاي: (ديسمبر)

 

قبل أيام من تقديم نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت خان، الإحاطة نصف السنوية أمام مجلس الأمن الدول  يوم الأربعاء 15 يوليو 2026، أعلنت نائبة المدعي العام عن تحقيق “اختراق” جوهري في التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب المرتكبة في إقليم دارفور السوداني، مؤكدة أن مكتب المدعي العام بات يمتلك أدلة قوية وحاسمة تربط الانتهاكات الميدانية بشخصيات قيادية محددة. وجاء هذا الإعلان في وقت حساس، عقب تقارير كشفت عن تراجع الادعاء العام عن تقديم طلب لمذكرة توقيف بحق أحد أعضاء قوات الدعم السريع كان جاهزاً منذ العام الماضي، مما أثار تساؤلات حول وتيرة العدالة الدولية في السودان.

وجاءت هذه التصريحات في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في أعقاب زيارة ميدانية أجرتها نائبة المدعي العام إلى مخيمات اللاجئين في شرق تشاد. وقالت خان إن التقدم المحرَز “كبير وجوهري”، وأوضحت أن التحقيقات ركزت بشكل مكثف على المجازر التي شهدتها الجنينة في عام 2023، وسقوط الفاشر الأخير، مؤكدة أن الأدلة التي تم جمعها، والتي تشمل إفادات شهود عيان وتحليلات فنية دقيقة، توثق حالات إعدام ميداني وعنف جنسي ممنهج واستهدافاً عرقياً يحمل “بصمات الإبادة الجماعية”. وأشارت إلى أن المحكمة باتت قادرة الآن على تتبع سلسلة الأوامر العسكرية والسياسية التي أدت إلى هذه الانتهاكات، مما يمهد الطريق لإصدار مذكرات توقيف دولية بحق المسؤولين عنها في “وقت معقول”.

وفيما يتعلق بالتعاون مع أطراف النزاع، لم تخفِ خان استياء المحكمة من غياب التجاوب من جانب قوات الدعم السريع، رغم الوعود السابقة بالتعاون، مشيرة إلى أن هذا الصمت لن يعيق مسار العدالة بل يعزز من قناعة المحكمة بضرورة الملاحقة المستقلة. وفي إجابة على سؤال عما إذا كان يمكن للمحكمة ملاحقة الدول التي يُقال إنها تعاضد ارتكاب هذه الجرائم، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة التي حُدِدت في تقارير الخبراء إلى المحكمة بأنها تساند قوات الدعم السريع، قالت خان “إن ولاية المحكمة إنما تجري على الأفراد الذين يُسهمون في هذه الجرائم، لا على الدول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *