مقتل الكاهن يوحنا الأمين مع استمرار استهداف قيادات الكنيسة في كاودا

كاودا: (ديسمبر)

 

أكدت مصادر أممية في مدينة كاودا بجنوب كردفان صحة المعلومات التي تم تداولها عن مقتل الكاهن الكاثوليكي يوحنا الأمين، برصاص مسلحين في هذه المنطقة بجبال النوبة حيث مقر قيادة الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو.

وكشفت المصادر أن الكاهن يوحنا الأمين قتل أثناء تبادل للرصاص ومعه أحد أفراد الحراسة خلال هجوم شنه مسلحون على مقر يتبع للكنيسة أثناء الاستعداد لإجلاء أفراد من رعايا الأبرشية، بعد تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة واستمرار استهداف المدنيين والعاملين في المجالين الديني والإنساني.

ويعمل الكاهن يوحنا الأمين في أبرشية الأبيض، لكنه كُلّف أخيراً بخدمة رعايا الكنيسة في كاودا، والتي اختار البقاء فيها رغم تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة جراء الاشتباكات بين الجيش الشعبي ومجموعات مسلحة انشقت عنه.

وبحسب التقارير، هاجم مسلحون مقر الرعية، ونهبوا محتوياته وألحقوا أضراراً بعدد من الممتلكات، كما استولوا على إمدادات طبية تابعة للكنيسة. وخلال الهجوم، تعرض الأب يوحنا الأمين واثنان من أفراد الحراسة لإطلاق نار، ما أدى إلى مقتله ومقتل أحد أفراد الحراسة.

ويعد الأب يوحنا الأمين ثاني كاهن من الأبرشية يُقتل في حادث عنيف خلال الفترة الأخيرة، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها رجال الدين والعاملون في المجال الإنساني الذين يواصلون البقاء إلى جانب السكان في مناطق النزاع.

وسبق أن أطلقت مليشيات منشقة عن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، في يوم 25 يوليو الماضي النار على القس عادل إدريس جونقول، راعي الكنيسة الأسقفية، وقتلته في وحدة إدارية تتبع لمقاطعة هيبان بولاية جنوب كردفان.

وظلت جبال النوبة، معقل الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، التي تخوض معارك طويلة مع الخرطوم، بمنأىً إلى حدٍ كبير عن الصراع العسكري الذي اندلع في السودان في أبريل 2023، إلا أن جبهةً جديدةً ظهرت هناك بعد أن انضمت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال إلى قوات الدعم السريع في حربها ضد القوات المسلحة السودانية. وقد ظهرت فصائل مسلحة في جبال النوبة تقاتل الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، مما أسفر عن مقتل وتشريد مدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *