خمس ركائز لوقف الحرب أبرزها الهدنة الفورية وحماية المدنيين والحكم المدني وإعادة الإعمار
نيويورك: (ديسمبر)
عقد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، اجتماعاً في 28 مارس بالمندوبين الدائمين في مجلس الأمن وأطلعهم على مسودة عمل لإعلان الهدنة المقترح وطرائقه. وأكد بولس على أن الهدنة تضمن وصولاً إنسانياً مستداماً وغير مقيد عبر خطوط النزاع والحدود.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، وإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وغيرها من إدارات الأمم المتحدة، من أجل إنشاء آلية أممية لدعم تنفيذ الهدنة وتنسيقها والإشراف عليها، ولبحث الالتزامات المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية. وأضاف بولس أنه من المأمول أن تمكِّن هذه الهدنة، المدعومة بآلية أنشأتها الأمم المتحدة، من وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين وإتاحة المجال للحوار السوداني السوداني.
وأضاف بولس أن الولايات المتحدة دعت جميع الأطراف السودانية إلى القبول الفوري وغير المشروط بهدنة إنسانية تدعمها آلية الأمم المتحدة. وأوضح أن هناك خمس ركائز أساسية للتوافق الدولي تتمثل في: هدنة إنسانية فورية، وصول إنساني مستدام وحماية المدنيين، وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية موثوقة، انتقال سياسي شامل يقود إلى حكم مدني، ومسار طويل الأمد نحو التعافي وإعادة الإعمار يعيد الاستقرار للشعب السوداني. وقال مستشار الرئيس الأمريكي “إن شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف”.
وعلمت (ديسمبر) أن الغرض من الاجتماع مع المندوبين الدائمين كان إطلاعهم على تحرك أمريكي قادم يتزامن مع “مؤتمر برلين” الذي يصادف الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب، وبغرض إعلان هدنة إنسانية مدتها 3 أشهر على خلفية مسودة رابعة قدمتها واشنطن لطرفي الحرب من أجل الموافقة عليها وليس النقاش بشأنها، بعكس المسودات السابقة التي كانت تخضع للنقاش مع طرفي الحرب.
وسبق هذا الاجتماع، اجتماع مجلس الأمن يوم الخميس الماضي 26 مارس 2026 لبحث الوضع في السودان، بناء على طلب المملكة المتحدة (حاملة القلم في هذا الملف) والدنمارك وأعضاء المجموعة الإفريقية الثلاثة (جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال)، وذلك في أعقاب الاعتداء على مستشفى الضعين التعليمي الذي راح ضحيته نحو 70 شخصاً وأصيب فيه ما لا يقل عن 89 آخرين، وتعرض المرفق الصحي لأضرار بالغة وخروجه نهائياً عن الخدمة، وبات أكثر من مليوني شخص في دارفور بلا رعاية طبية.
وخاطبت الاجتماع مارثا أما أكيا بوبي، مساعدة الأمين العام لشؤون إفريقيا في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام، كما خاطبه توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية.
وأدان المسؤولان الاعتداء على مستشفى الضعين التعليمي، وتناولا المعاناة الإنسانية الهائلة الناجمة عن الصراع الذي طال أمده في السودان والعواقب الإنسانية للعنف المستمر في البلاد، بما في ذلك الهجمات على المدنيين والهجمات على البنية التحتية المدنية ومرافق الرعاية الصحية. وسلَّط المسؤولان الضوء على النزوح الجماعي وتصاعد انعدام الأمن الغذائي، وحثّا مجلس الأمن والجهات الفاعلة الدولية على اتخاذ إجراءات فورية ومنسقة لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والسعي إلى المساءلة عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي.