تفاقم أوضاع نصف مليون نازح بشرق دارفور

نقص الغذاء بشرق دارفور يهدد نصف مليون نازح

 

شرق دارفور: (ديسمبر)

 

تعاني ولاية شرق دارفور من وضع إنساني متأزم وبالغ الصعوبة، حيث يعاني نحو 500 ألف نازح، في مناطق مثل قرية (الدريقة وعسلاية ومحيط الضعين)، نقصاً حاداً في الغذاء، وانعداماً للمساعدات الإنسانية منذ اندلاع الحرب، فضلاً عن تدهور الخدمات الأساسية خلال موسم الأمطار وفصل الخريف.

 

وكشفت منظمتا مناصرة ضحايا دارفور والأمل والملاذ عن تدهور الأوضاع الخدمية والصحية في قرية الدريقة بمحلية عديلة بولاية شرق دارفور، وحذرتا من انهيار مصدر المياه الوحيد الذي يعتمد عليه السكان والماشية. وقالت المنظمتان إن فريقاً مشتركاً منهما أجرى زيارة تفقدية للمنطقة في السادس من أغسطس الجاري، واستمع إلى شكاوى السكان، وحذرتا من أن البئر الرئيسية بالقرية أصبحت على حافة الانهيار وهي التي يعتمد عليها الإنسان والحيوان للحصول على مياه الشرب، وطالبتا المنظمات المحلية والإقليمية والدولية بالتدخل لتوفير خدمات المياه والصحة والبيئة وتقديم المساعدات اللازمة لسكان المنطقة.

 

ونوه البيان لخطورة الأوضاع في معسكر النازحين بمعسكر النخيل التابع لوحدة خزان جديد الإدارية بولاية شرق دارفور، إذ يواجه النازحون شحاً حاداً ونقصاً كبيراً في الحصول على الغذاء، والمياه الصالحة للشرب، والخدمات الصحية الأساسية، كما لم تتلقَّ بعض العائلات بالمعسكر أي مساعدات غذائية لما يقارب العام الكامل، مما أدى لاستفحال الفقر والمرض وتفاقم الجوع، لا سيما مع انعدام فرص العمل وشلل الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.

 

وتزامن النقص الحاد في الخدمات الصحية ونقص الأدوية المنقذة للحياة بالمنطقة مع انتشار الأمراض المرتبطة بموسم الخريف والبيئة المتأزمة، بالإضافة لأزمات مستمرة في توفير مياه الشرب النقية الصالحة للاستخدام والشرب في عدة معسكرات، وضعف خدمات الإصحاح البيئي، وهو الأمر الذي يثير مخاوف من احتمال انتشار الأوبئة والمخاطر الصحية التي تهدد بشكل مباشر حياة الأطفال والنساء وكبار السن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *