كمبالا: (ديسمبر)
نُظِّمت حلقة نقاشية بعنوان «الشبكات الشبابية السودانية: ديناميات التنظيم، الاتصال، وصناعة التغيير»، يوم السبت 8 أغسطس 2026، لمناقشة واقع الشبكات الشبابية السودانية وتجاربها في العمل المدني، ودورها في مواجهة تداعيات الحرب والإسهام في بناء مسارات السلام والتحول الديمقراطي.
وشارك في الحلقة عدد من الناشطين والباحثين في قضايا العمل المدني والشبابي، من بينهم الفاضل محمد، من الحملة الشبابية لإيقاف الحرب ودعم الحوار السوداني، وشرف الدين محمد من الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، وهويدا من الله من الشبكة الشبابية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي، إلى جانب جوليوس الجيلي من إدارة الحلقة، ونضال أحمد، الباحثة في دراسات السلام وحل النزاعات.
وتناولت الحلقة تطور أشكال التنظيم الشبابي في السودان، خصوصاً في ظل التحولات السياسية والإنسانية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، وما أفرزته الحرب من تحديات جديدة دفعت الشباب إلى ابتكار أشكال مختلفة من العمل والتنسيق والتواصل.
وركز النقاش على تجارب الشبكات الشبابية في إطلاق المبادرات وتعبئة الموارد وربط الفاعلين داخل السودان وخارجه، إضافة إلى قدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحلية والتأثير في مسارات العمل العام.
كما ناقش المتحدثون عدداً من القضايا المرتبطة باستدامة هذه الشبكات، من بينها الحوكمة والتمثيل، وبناء الثقة، والعلاقة مع المجتمع المحلي، والشراكات والتمويل، فضلاً عن التعقيدات التي يفرضها العمل المدني في سياق الحرب.
وأكد المشاركون أهمية النظر إلى الشبكات الشبابية باعتبارها مساحات للعمل الجماعي وإنتاج المعرفة، وليس مجرد مبادرات منفصلة، مشيرين إلى قدرتها على خلق روابط جديدة بين الشباب والمجتمعات المحلية، وتعزيز المشاركة المدنية في القضايا العامة.
وتطرق النقاش كذلك إلى أهمية توثيق التجارب التي خاضتها الشبكات الشبابية خلال فترة الحرب، والاستفادة من الدروس المستخلصة منها في تطوير العمل المدني مستقبلاً، خاصة في ظل الحاجة إلى أدوار شبابية فاعلة في مرحلة ما بعد الحرب.
وأكدت نضال أحمد، الباحثة في دراسات السلام وحل النزاعات، أهمية فهم تجارب التنظيم الشبابي ضمن سياق أوسع يرتبط بالسلام والتحول الديمقراطي، بينما عكست مداخلات ممثلي الشبكات المختلفة تجارب عملية في مواجهة الحرب وتعزيز الحوار والعمل المدني.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة استمرار مساحات الحوار والتنسيق بين الشبكات والمبادرات الشبابية، وتبادل الخبرات وتطوير أدوات التنظيم والاتصال، بما يعزز قدرة الشباب السوداني على المشاركة في صناعة التغيير، ودعم فرص السلام، والإسهام في بناء مستقبل مدني وديمقراطي للسودان.