الخرطوم: (ديسمبر)
سادت حالة من الإحباط وسط مناصري ومساندي قائد الجيش والمنصات الإعلامية الداعمة لهما، عقب زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي للخرطوم برئاسة السفير الجزائري محمد خالد، الذي يتقلد الرئاسة الشهرية الدورية للمجلس، بسبب ارتفاع سقف توقعاتهم بإمكانية إصدار الوفد مواقف داعمة سياسياً ودبلوماسياً لتوجهات قائد الجيش ومساعيه لفك تجميد عضوية السودان، ودعم عملية الحوار السياسي بالداخل.
وعزا مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) ارتفاع سقف التوقعات بسبب رئاسة الجزائر الدورية للمجلس بالاستناد للمواقف الرسمية للجزائر الداعمة للجيش سياسياً وعسكرياً، معتبرين أنه “مصدر غير واقعي لكون رئيس المجلس يقوم بدور تنظيمي في إدارة المجلس ومداولاته ولا يمتلك أي صفة تخوله اتخاذ قرارات منفردة أو مستقلة”، منوهين في ذات الوقت إلى أن ذلك الإحباط مرده الثاني متصل بمقارنة زيارة المجلس الحالية بالزيارة السابقة في أكتوبر 2024م لبورتسودان خلال الرئاسة الدورية المصرية للمجلس، وما صدر يومها من رئاسة الوفد بالتأكيد على “دعم ومساندة الشرعية”، وهو الموقف الذي أحدث أزمة في أروقة الاتحاد الأفريقي باعتباره مخالف لمواقف الاتحاد الرسمية تجاه السودان منذ تجميد عضويته في 25 أكتوبر 2021م بسبب انقلاب “البرهان/حميدتي”.
وفسر أولئك المراقبون الإجراء الذي قام به الوفد بتلاوة رئيسه لبيان مكتوب بعد لقاء البرهان والقائم على الموقف الأفريقي الرسمي المنادي بهدنة فورية وحماية المدنيين وإيصال المساعدات وحوار سياسي جامع يفضي لاستعادة الحكم الدستوري المدني الديمقراطي والانتخابات العامة، هو بمثابة ضمان لعدم تكرار أزمة الزيارة السابقة بالتعبير عن الموقف الرسمي للاتحاد الأفريقي ومؤسساته، وليس المواقف الذاتية لأيٍّ من شاغلي المواقع القيادية داخله.