جزاء سمنار

عواصم: (ديسمبر)

شهد هذا الأسبوع ظاهرة إسفيرية حملت مغزىً سياسياً بشنِّ جهات وتيارات محسوبة على حزب المؤتمر الوطني المحلول هجوماً على شخصيات ساندت الجيش ممن ينظر لهم بوصفهم جزءاً من حراك ثورة ديسمبر التي أسقطت حكم النظام البائد في 11 أبريل 2019م.

 

خلال الاحتفاء الإسفيري بزواج النقيب حامد عثمان المعروف باسم “حامد الجامد” بسبب تصديه لمحاولات فض الاعتصام فجر السابع من أبريل 2019م وقيادته الاشتباك مع القوات الأمنية التي حاولت فض الاعتصام، ثم انحراطه لاحقاً ضمن صفوف الجيش بعد اندلاع الحرب وقيادته مجموعة من شباب لجان المقاومة و”غاضبون بلا حدود” المقاتلين ضمن صفوف الجيش الذين عرفوا باسم “الكتائب الثورية”.

 

في ظل تقديم التهاني والتبريكات الإسفيرية ارتفعت أصوات مرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول وجهت انتقادات للرجل في منصات التواصل الاجتماعي، ومضوا لأكثر من ذلك حينما اتهموه بقتل أحد ضباط جهاز الأمن الذي قُتل في مواجهة السابع من أبريل 2019م، وقاموا بنشر صورة ذلك الضباط القتيل.

 

لكن تلك الحالة لم تقتصر على حامد وحده، فقد وجَّه نادر العبيد، الذي يعد أبرز الأدوات الإعلامية للحزب المحلول وأجهزته الأمنية، تحريضاً مباشراً ضد العضو البارز في المقاومة الشعبية أمين سعد بوصفه قيادياً سابقاً بالحرية والتغيير. ومعلوم أن سعداً شغل عضوية لجنة العمل الميداني إبان ثورة ديسمبر، وظل عضواً بالحرية والتغيير قبل أن يختار الانحياز والقتال مع الجيش بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023م، وعُرف عنه تمتعه بعلاقات وطيدة جمعته مع رئيس أركان الجيش الحالي الفريق أول ركن ياسر العطا.

 

واعتبر مراقبون أن الحملات التي تقودها أصوات محسوبة على الحزب المحلول في حالتي حامد أو أمين سعد وحتى العاملين في قطاع الكهرباء القاسم المشترك فيها أن جميع المشمولين فيها “غير منتمين للحزب المحلول”، منوهين إلى أن السياق العام يشير لوجود توجه من منسوبي الحزب المحلول للسيطرة والظفر “بالغنائم والمواقع” دون اشتراك مع أحد، واعتبار دور الذين انخرطوا معهم في الحرب قد انتهى بعد استخدامهم كترميز تضليلي، وأن الامتيازات والمواقع هي حكر على منسوبي “الحزب” و”الحركة الإسلامية” والإخوان” فقط دون أحد سواهم، أما الآخرون فنصيبهم هو ما وجده “سمنار” من مكافأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *