د.مرتضى الغالي
مفوضية الاتحاد الأفريقي صرّحت بدعم الحرب في السودان، وأعلنت عن دعمها لانقلاب البرهان العسكري ولخطة تجزئة الوطن!.
هذا إذا كانت المفوضية تنطق فعلاً بلسان الاتحاد الأفريقي وتعبّر عن مواقفه؛ وهذا ما يتطلب كلاماً صريحاً واضحاً وعاجلاً من رئاسة هذا الاتحاد..! هذا الأمر في غاية الوضوح ولا يحتاج لتفسير أو تأويل، وليس له معنى غير أن المفوضية لا تعترف بميثاق الاتحاد الأفريقي الذي (لا يعترف بالحكومات التي تنشأ عن الانقلابات العسكرية)!!.
المفوضية بالتصريحات التي أطلقتها تجاوزت قرار تجميد عضوية الحكومات الانقلابية، ومضت إلى ما هو أبعد من ذلك بدعم خططها في تجزئة السودان والوقوف في صف الداعين لمواصلة الحرب فيه..!
مفوضية الاتحاد الأفريقي هل دخلت إلى الساحة السودانية لتضفي شرعيّة على خطة قهرية تهدف إلى تجزئة السودان عبر مسرحية سياسية زائفة، ومناورة خادعة تختلق حواراً من جهة واحدة وطرف واحد منغمس في حرب طاحنة قتلت الناس وشرّدت الملايين..؟
مثل هذا (الحوار الأبتر) لا يعبّر إلا عن صانعيه ومزيِّفيه، فكيف يتم حوار من طرف واحد والسودان يعاني من حالة انقسام حادة؛ جعلت البلاد مشطورة إلى جزءين لكل منهما جيشه وحكومته..؟!
ألا تعلم المفوضية أن هذا الحوار الكاذب يتم في غياب معظم القوى المدنية والسياسية في السودان..؟!
قبل ساعات فقط من هذه التصريحات الغريبة ألم تشاهد المفوضية اللقاء العريض للقوى المدنية المناهضة للحرب وموقفها من هذا الحوار الانقلابي..!!
يا ترى ماذا تريد المفوضية من وراء تصريحاتها هذه..؟ هل تريد فرض حوار زائف يعارضه معظم أهل السودان ولا يقف خلفه إلا دعاة استمرار الحرب والموت والخراب..؟! هل تظن المفوضية أنها بذلك تخدم السودان..؟! أم تريد أن تزيد أوار الحرب فيه؟!.. وهل تظن أنها بمناصرتها للانقلاب العسكري تستطيع أن تفرض شرعيته الموهومة على السودانيين..؟!
هل أصبح الاتحاد الأفريقي يناصر الانقلابات العسكرية؟، أم أن المفوضية انتهجت طريقاً يخالف مواثيق الاتحاد..؟ لن يخسر من هذا إلا الاتحاد ومفوضيته.. وستبقى مصائر السودان بأيادي أبنائه مهما أصدرت المفوضية من تصريحات أو بيانات.. ولن يصح في البدء والختام إلا الصحيح..!
هذه (الانجذابات الغريبة) التي تصدر من المفوضية سوف يستبين اليوم أو غداً مصدرها ودوافعها وخلفياتها..!
المجد لشعب السودان وثورته الباسلة.. لا للحرب.. لا للانقلاب.. لا للقهر.. لا للحوار الزائف ولا للطغاة.. ولا لتحكّم الانقلابات في مصائر شعب السودان وشعوب القارة.
الله لا كسّبكم..!