عواصم: (ديسمبر)
استبعد مصدر مطلع أن يترتب على المواقف السياسية التي أصدرها عدد من الأجسام والكيانات المنتمية والداعمة للقوى المدنية والديمقراطية الرافضة للحرب خلال الأيام الماضية، رفضاً للبيان الصادر عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، “لن يترتب على تلك المواقف أي صدام بين تلك القوى السياسية والاتحاد الأفريقي بسبب تطابق المواقف الواردة في تلك البيانات مع مواقف مجلس السلم والأمن الإفريقي”.
واعتبر المصدر، الذي اشترط على (ديسمبر) حجب اسمه أو صفته القيادية، أن حدوث صدام مباشر بين القوى المدنية الديمقراطية الرافضة للحرب من جهة والاتحاد الأفريقي من جهة ثانية، بعد موجة البيانات للكيانات والأحزاب والفئات والمجموعات المدنية الرافضة للحرب لبيان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الداعم “لحوار البرهان”، بأنه أمر “غير وارد”، كما أنه “ليس ضمن أهداف أي من تلك البيانات والمواقف”، طبقاً لقوله.
ونوَّه لاتساق موقف الرفض الوارد في تلك البيانات مع القرارات الصادرة عن مؤسسات الاتحاد الأفريقي المعنية بحل النزاعات، ممثلة في مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي حدد مساراً محدداً وواضحاً فيما يتصل بفك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي أو الإطار العام لإنهاء النزاع والحرب الدائرة في السودان، والتي كان آخرها البيان الصادر في ختام زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي في 16 أغسطس الماضي.
وطبقاً لذات المصدر، وبالعودة لبيان 16 أغسطس نفسه، فإن ما ورد في بيان يوسف في 31 أغسطس الماضي جاء مخالفاً ومتعارضاً مع ما جاء في بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي، إذ خلا من أي إشارة لمسألة الالتزام بالهدنة ووقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية وعدم وجود حسم عسكري للصراع، التي وردت ضمن بيان الخرطوم في 16 أغسطس الماضي، منوهاً لاقتصار البيان مثار الانتقادات على الترحيب بالحوار الذي يعقده طرف واحد، وهو ما يقود لتعزيز وترسيخ الانقسام في البلاد.
واختتم المصدر حديثه بالقول: “هذه المواقف، طبقاً لهذا السياق، ستكون نتيجتها المباشرة ممارسة ضغوط أكبر على رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، نظراً لتبنيه مواقف مخالفة لقرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي من جهة، وسيجعل مؤسسات الاتحاد الأفريقي والجهات الإقليمية والدولية المهتمة بإنهاء النزاع في السودان أكثر انتباهاً لما يصدر عنه حيال الملف السوداني مستقبلاً”.