السفراء الأوروبيون يفشِلون محاولة البرهان توظيف الاجتماعات معهم لشرعنة سلطته

الخرطوم: (ديسمبر) 

 

أحبط السفراء الأوروبيون، الذين لبوا دعوة سلطة قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وعدد من أركان سلطته، توظيف هذه المقابلات في مساعيه الخاصة بالحصول على شرعية واعتراف دولي بسلطته على البلاد غير المعترف بها، منذ تدبيره مع خصمه الحالي قائد قوات الدعم السريع انقلاباً عسكرياً على السلطة المدنية الانتقالية فجر يوم الاثنين 25 أكتوبر 2021م.

وطبقاً لوكالة الأنباء الرسمية “سونا” فإن وفد سفراء الاتحاد الأوروبي ترأسه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان ولفرام فيتر وبمشاركة ممثلين لدول فرنسا وألمانيا وجمهورية التشيك وصربيا وبلغاريا والمجر وآخرين.

وعقد الوفد الدبلوماسي الأوروبي، الذي زار الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م، لقاءات بالخرطوم يومي الاحد والاثنين الماضيين مع كل من قائد الجيش البرهان ونائبه بالمجلس السيادي مالك عقار ورئيس حكومة سلطته الدكتور كامل إدريس، بحضور عدد من الوزراء عبر ثلاثة اجتماعات منفصلة.

وتلاحظ أن مستشار قائد الجيش للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية دكتور أمجد فريد كان حاضراً في لقاء عقار مع السفراء، وغاب فريد عن الاجتماع الذي عقده السفراء مع البرهان الذي اقتصر حضوره على وزير خارجية السلطة محيي الدين سالم، بينما شارك كامل إدريس بمعية وزراء (الخارجية، المالية، الحكم الاتحادي) في لقاء السفراء مع عقار، قبل أن ينخرطوا لاحقاً في اجتماع ثالث مع السفراء ترأسه كامل إدريس بمشاركة وزراء آخرين ممن لم يشاركوا أو يحضروا لقاء مالك عقار.

وأشار مراقبون إلى أن طلب كامل إدريس وعدد من الوزراء تنظيم لقاء مع السفراء بشكل منفرد بعد اجتماعهم مع قائد الجيش جاء ضمن ترتيبات هدفت لتوظيف هذه اللقاءات بغرض إظهار تلك اللقاءات وكأنها اعتراف دولي بسلطة قائد الجيش ومؤسساتها المختلفة، ونوه بعضهم لمشاركة كامل إدريس وأربعة وزراء من طاقمه الحكومي في اللقاء الذي عقده عقار مع أولئك السفراء.

وطبقاً لأولئك المراقبين فإن السفراء ووفدهم الذي ترأسه سفير الاتحاد الأوروبي بالسودان ولفرام فيتر تمكنوا من إفشال محاولة توظيف اللقاء لإظهاره بمثابة اعتراف بسلطة قائد الجيش ومؤسساته عبر وصف القاءات بأنها “مباحثات مع مسؤولين سودانيين” في التصريح الصحفي عقب لقاء البرهان، وهو التوصيف الذي جنَّبهم الدخول في أي تعبير قد يفهم أو يستخدم لإظهار حدوث تغيير أو تبديل في الموقف الأوروبي من مسألة عدم شرعية مؤسسات الحكم بالسودان المنشأة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021م، “وهو الأمر الذي أسهم في إحباط مخطط قائد الجيش لاستخدام الزيارة واللقاءات لشرعنة مؤسسات حكمه، خاصة في ظل تنامي نزاع الشرعية مع سلطة نيالا التي أعلن عنها الدعم السريع وحلفاؤه بتحالف تأسيس التي يترأسها قائد قوات الدعم السريع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *