طويلة: (ديسمبر)
تشهد محلية طويلة بولاية شمال دارفور موجة نزوح جديدة بالغة الصعوبة تفاقمت خلال شهر سبتمبر الحالي، حيث وصل نحو (1000) نازح جديد، يضمون ما بين (193) إلى (216) عائلة، إلى مخيمات منطقة طويلة هرباً من الجفاف والمجاعة والأوضاع الأمنية المتردية، مع استمرار المعارك العسكرية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بإقليمي كردفان ودارفور، ويعاني الوافدون الجدد، وفقاً لتقارير وبيانات غرف الطوارئ والمنسقية العامة للنازحين واللاجئين تحصلت عليها (ديسمبر)، من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة ومقومات الحياة الأساسية، فيما تؤوي منطقة طويلة نحو (600) ألف نازح وسط موارد شحيحة وخدمات متدهورة.
ويعيش النازحون الجدد في فقر مدقع، ويفتقرون لأبسط مقومات الحياة كالغذاء والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية والحماية، فيما حذرت منسقية النازحين من مخاطر صحية ونفسية بالغة تواجه الأطفال والنساء الحوامل في ظل غياب الدعم الإنساني. وأشارت المنسقية إلى أن وصول هذه العائلات إلى طويلة يؤكد على حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ويُبرز الحاجة الملحة إلى استجابة مُنسقة من السلطات المعنية والمنظمات الإنسانية، مبينة أن هذه الاستجابة تُعد حيوية لضمان تقديم الدعم اللازم وحماية كرامة النازحين وسلامتهم في ظل هذه الظروف القاسية.
وذكرت غرفة طوارئ طويلة أن دائرة طويلة شهدت خلال الأيام الأخيرة وصول أعداد جديدة من النازحين القادمين من مناطق مختلفة، من بينها منطقة خزان كلكل، وذلك نتيجة للظروف الإنسانية والأمنية الصعبة التي تشهدها مناطقهم، وقالت إن النازحين الجدد يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة، ويحتاجون بصورة عاجلة إلى الغذاء والمياه الصالحة للشرب، ومستلزمات الإيواء والخدمات الصحية والحماية، إلى جانب الاحتياجات الأساسية الأخرى، ودعت غرفة طوارئ طويلة كافة المنظمات الإنسانية والشركاء والجهات الداعمة إلى تعزيز تدخلاتهم والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين الجدد، خاصة في ظل محدودية الموارد واتساع حجم الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة استمرارها في متابعة أوضاع النازحين والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتقديم ما يمكن من خدمات ومساعدات وفق الإمكانيات المتاحة.
إلى ذلك، اختتمت غرفة طوارئ طويلة تنفيذ مشروع المطبخ الجماعي للنازحين في معسكر دبة نايرة، ضمن جهود الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والغذائية للنازحين، بدعم من منظمة الإغاثة الكاثوليكية (CRS). وذكرت الغرفة في بيانها الختامي أن (300) أسرة نازحة استفادت من المشروع الذي استمر تنفيذه لمدة 14 يوماً، حيث أسهم في توفير الوجبات الغذائية للأسر المستفيدة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون وتزايد الاحتياجات الأساسية. وتقدمت غرفة طوارئ طويلة بجزيل الشكر والتقدير لمنظمة الإغاثة الكاثوليكية (CRS) على دعمها واستجابتها، كما أشادت بالجهود الكبيرة التي بذلها المتطوعون والعاملون في تنفيذ المشروع، وبالتعاون والتفاعل الإيجابي من المجتمع والنازحين المستفيدين.
وأشارت الغرفة إلى أن الفجوة الغذائية والإنسانية لا تزال كبيرة، وأن أعداداً واسعة من الأسر النازحة لا تزال بحاجة ماسة إلى الغذاء والمياه والصحة والحماية والمأوى وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وناشدت كافة المنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء مواصلة وتوسيع تدخلاتهم الإنسانية، ودعم المطابخ الجماعية والمشروعات الغذائية، والعمل على سد الفجوات المتزايدة التي تواجه النازحين في معسكر دبة نايرة والمناطق المستضيفة.