بابكر فيصل: درس الانتخابات الأمريكية لا تفويض مفتوح للحكام تحت أي ذريعة و«إياك أعني»!!

عواصم: (ديسمبر)

 

أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الشيوخ والنواب تحقيق الحزب الديمقراطي انتصارات تاريخية بحصوله على الأغلبية المريحة في مجلسي النواب والشيوخ، بإظهار النتائج المعلنة حتى مساء أمس الأربعاء حصوله على 231 مقعداً بمجلس النواب مقابل 139 مقعداً للجمهوريين، فيما حصل مرشحو الحزب على أكثرية مجلس الشيوخ بالحصول على 54 مقعداً مقابل 44 مقعداً للجمهوريين.

 

وشهدت الانتخابات خسارة تاريخية للحزب الجمهوري الذي يقوده الرئيس دونالد ترامب في معاقل تاريخية للحزب، إذ خسر الانتخابات في ولايات عُرفت بأنها «جمهورية حمراء» في انتخابات حكام الولايات ومقاعد مجلسي النواب والشيوخ، وعلى رأسها الفوز بموقع حاكم ولاية تكساس، ومقعد مجلس الشيوخ بولاية كانساس الذي فازوا فيه لأول مرة منذ العام 1932م، ومقعد في كارولاينا الجنوبية كانوا قد خسروه عام 1964م، ومقعد مجلس الشيوخ بولاية تكساس الذي لم يفوزوا به منذ العام 1994م.

 

وفي مقال بعنوان «حربنا الأهلية ودروس الانتخابات الأمريكية» نُشر بعد ساعات من الإعلان عن النتيجة، أشار رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، الأستاذ بابكر فيصل، إلى مقدرة الديمقراطية الأمريكية على تصحيح أخطائها بالآليات السلمية ممثلة في الانتخابات، وبعدما منح الشعب الأمريكي قبل عامين الثقة للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، قام في الانتخابات النصفية بسحب تلك الثقة، مبيناً أن الدرس هو أنه «لا مجال لمنح أي شخص تفويضاً مفتوحاً للحكم بأي ذريعة وتحت كل الظروف والأحوال».

 

ونوه لفوز شخصيات من الجيل الثاني للمهاجرين، بينهم مصري وإثيوبية، رغم خطاب الكراهية وحملات الشعبوية والاستهداف الشخصي، وهو ما أثبت إمكانية هزيمة الغلو العنصري والخطاب الساعي لتمزيق النسيج الاجتماعي. وأشار فيصل في ذات الوقت لفشل السلطة التي سيطر عليها الجمهوريون والأموال التي دُفعت في الانتخابات، خاصة في تكساس، حيث أسقط الناخبون مرشحي الجمهوريين، مبيناً أن الدرس المستفاد هو عدم إمكانية الاستقواء بالسلطة والأموال وحملات الدعاية لسرقة لسان الشعب والتعبير عن قناعاتهم، لأن وعي الجماهير بمصالحها كفيل بهزيمة كل ذلك.

 

وأشار بابكر فيصل إلى أن مصالح الناس هي الأمر الحاسم في توجيه اختياراتهم، وليس الشعارات الفارغة من المضمون الهادفة لخدمة المفسدين وأصحاب النفوذ، وهو ما استخدمه الرئيس السابق باراك أوباما في حملات الديمقراطيين، مبيناً أن الدرس المستفاد هو سعي أرباب السلطة الفاسدين لتكوين أمر واقع وعدم الاستماع لمطالب الجماهير، والذين يتمسكون بمعاقبتهم متى أتيحت الفرصة بإبعادهم من مراكز القرار ومحاسبتهم في آخر المطاف، مستدلاً بأبيات من الشعر، وخاتماً مقاله بعبارة «إياك أعني»، والتي لم يختلف من اطلعوا على المقال في أن يفهموا المعنى والمقصود منها!!.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *