نيروبي: (ديسمبر)
حذّرت شبكة إعلاميات من تزايد الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيات في السودان، واتساع فرص الإفلات من العقاب، في ظل الحرب وانتشار السلاح وتعدد المليشيات المسلحة وتراجع مؤسسات الدولة، مطالبة بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية الصحفيين والصحفيات.
وقالت الشبكة، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، إن الحرب الحالية أسهمت في إضعاف سيادة القانون، وزيادة صعوبة الوصول إلى العدالة، مع تراجع قدرة الأجهزة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون على محاسبة الجناة وإنصاف الضحايا.
الحرب تعرقل الوصول إلى العدالة
وأوضح التقرير أن عسكرة البلاد وانتشار الجماعات المسلحة جعلا فتح البلاغات الجنائية وملاحقة مرتكبي الانتهاكات أمراً صعباً وخطيراً، لا سيما بالنسبة للصحفيات والناجيات من الاعتداءات.
وأشار إلى أن النزوح يحُول دون قدرة الصحفيات أو أسرهن على تدوين البلاغات، إلى جانب العوائق الاجتماعية والظروف الاقتصادية المتدهورة التي تجعل تحمُّل تكاليف إجراءات التقاضي أمراً بالغ الصعوبة، فضلاً عن غياب الآليات الفعالة لحماية الناجيات والشهود.
وأكدت الشبكة أن المساءلة والعدالة يجب أن تكونا جزءاً أساسياً من أي عملية تغيير أو إصلاح قانوني وعدلي في السودان، مع وضع ضمانات تمنع إخضاع العدالة لنفوذ السلاح والجماعات المسلحة.
مطالب بتحقيقات أممية وإصلاح المؤسسات العدلية
ودعت شبكة إعلاميات إلى إشراك الصحفيين والصحفيات في عمليات السلام والتفاوض بشأن مستقبل البلاد، بما يضمن حماية حرية التعبير والحريات العامة، وترسيخ المساءلة والمحاسبة، والحفاظ على استقلال ومهنية مؤسسات إنفاذ القانون.
كما ناشدت بعثة تقصي الحقائق الأممية بإجراء مزيد من التحقيقات في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيات السودانيات، والضغط من أجل تحقيق العدالة، وتعويض الناجيات وأسر الصحفيات اللاتي فقدن حياتهن بسبب الحرب، إلى جانب اقتراح آليات عملية وفعالة للإنصاف.
وشملت توصيات التقرير وقف الحرب ونزع سلاح المليشيات وتجفيف مصادرها، وضمان قيام جيش مهني واحد، وملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين والصحفيات ومحاسبتهم، وإصلاح الأجهزة العدلية بما يضمن استقلالها وحياديتها ومهنيتها، ومنع تدخل الجهات الأخرى في عملها.
وشددت الشبكة على ضرورة أن تصبح المساءلة والمحاسبة ضمانة أساسية في أي إصلاح عدلي أو قانوني مستقبلي، بما يضمن ألا تتحول الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيات إلى انتهاكات بلا محاسبة.