عواصم: (ديسمبر)
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن استشهاد الأستاذ الإمام الضاي، المعلم بالمرحلة الابتدائية بقرية الفرشاية بولاية جنوب كردفان، في معتقل الاستخبارات العسكرية باللواء (54) مشاة بالدلنج، جراء تعرضه لتعذيبٍ وحشيٍّ، كما كشف البيان عن استشهاد ابن عمه الأستاذ ترتور الضاي، الذي استشهد في نوفمبر الماضي بعد تعذيبٍ وحشيٍّ في ذات المعتقل.
وطالب البيان بفتح تحقيق مستقل وشفاف تحت إشراف جهة قضائية محايدة لكشف ملابسات هذه الجريمة، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على تكرار هذه الجرائم ، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة والإفراج الفوري عن جميع المعلمين المعتقلين تعسفياً، ووقف استهداف المعلمين والمؤسسات التعليمية، وإنصاف أسر الضحايا وجبر الضرر وضمان حماية المعلمين وصون كرامتهم وحقوقهم.
وكشف البيان ملابسات اعتقال الأستاذين الشهيدين، حيث استدعتهما إدارة التعليم بمدينة الدلنج إلى مقرها لاستلام مرتباتهما، ليتم اعتقالهما فور وصولهما بواسطة الاستخبارات العسكرية دون أي إجراءات قضائية أو توجيه تهمة لهما، حيث تعرضا للتعذيب وسوء المعاملة مما أدى لتدهور بالغ في صحتهما انتهت بالوفاة.
وحمَّل البيان الاستخبارات العسكرية بمدينة الدلنج المسؤولية القانونية الكاملة عن جريمة الاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي إلى الموت، وهو ما يمثل جريمة مكتملة الأركان، معتبراً المسؤولية القانونية تطال كل من أصدر الأوامر، أو نفّذها، أو تستّر عليها، أو امتنع عن اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك القيادات العسكرية والأمنية ذات الصلة.
تترحم أسرة تحرير صحيفة (ديسمبر) على الشهيدين، وتتقدم لأسرتهما وللجنة المعلمين في كل أنحاء السودان بالتعازي، وتسأل الله تعالى لهما الرحمة والمغفرة، وتؤكد أن هذه القضية ستظل حاضرة لحين الكشف عن مرتكبيها والمشاركين فيها وإحالتهما للعدالة لينالوا العقاب على ما ارتكبوه من جرم.