عواصم: (ديسمبر)
أبدى عدد من المراقبين شكوكهم العميقة وفقدانهم الثقة في إمكانية تنفيذ ما أعلنه قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بالسماح بإصدار الوثائق الضرورية بما في ذلك جوازات السفر للقيادات السياسية التي فتحت في مواجهتها بلاغات سياسية بواسطة النائب العام.
وفتحت سلطات بورتسودان يومي 4 و5 أبريل 2024م بلاغات في مواجهة عدد من القيادات السياسية والإعلامية على رأسهم رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) عبدالله حمدوك وآخرون، قبل أن يتم دمج بلاغاتهم مع أخرى تشمل قيادات ومتهمين من الدعم السريع على رأسهم قائده الأول ونائبه وآخرون.
وقال المراقبون في تعليقهم لـ(ديسمبر) على ما أعلنه البرهان في كلمته في احتفال افتتاح مركز “الفريق أول شرطة حقوقي خالد حسان محيي الدين” لاستخراج الأوراق الثبوتية ببورتسودان يوم أمس الأربعاء من توجيهه بعدم حرمان أي مواطن سوداني من حق استخراج الأوراق الثبوتية بسبب فتح بلاغ في مواجهته، بأن قائد الجيش “يقول ما لا يفعل، حيث سبق أن ذكر حديثاً مشابهاً في فبراير الماضي بالتوجيه بعدم حرمان أو منع أي سوداني من استخراج الوثائق الثبوتية بسبب فتح بلاغات في مواجهته”.
وأضافوا: “ومنذ فبراير الماضي فإن الجهات الممسكة بمقاليد الأمور ممثلة في عناصر الحزب المحلول في المؤسسات العدلية والقوات النظامية ضربوا بهذا القرار عرض الحائط وانتهى في موضع قوله”.
وطالبوا قائد الجيش عوضاً عن تكرار تصريحات مضى عليها أكثر من عشرة أشهر أن يشرح ويفسر سبب عدم تنفيذ توجيهه السابق عوضاً عن تكرراه مرة أخرى، كأنه أمر جديد، وأردفوا: “لهذا نعتقد أن ما يقوله الرجل هذه المرة لن يختلف عما حدث في فبراير الماضي، سيكون كلام والسلام بلا أثر أو نتيجة على أرض الواقع، لأن أصحاب القرار الحقيقي ممثلين في المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية يرفضون هذا الإجراء ويصرون على خوض معركتهم ضد القوى المدنية والديمقراطية حتى النهاية”.