العنف الأسري ضد النساء والفتيات في سياق النزوح والحرب

كسلا: (ديسمبر)

في إطار جهوده المستمرة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، نظم مشروع (مرايا) ورشة عمل توعوية بمدينة كسلا تحت شعار “لا للعنف.. نعم للحياة”، تزامنًا مع حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد النساء. جاءت الورشة بعنوان “العنف الأسري وأثره على النساء والفتيات في سياق النزوح والحرب”، واستمرت لمدة يومين، بمشاركة عدد من النساء والناشطات والفاعلين المجتمعيين.

وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على الارتفاع الملحوظ في معدلات العنف الأسري خلال فترات النزوح والأزمات الإنسانية، حيث أسهمت ظروف الاكتظاظ داخل المنازل، وضيق المساحات، وغياب الخصوصية، في تفاقم حدة العنف، إلى جانب تراجع فرص حصول النساء والفتيات على مساحات آمنة للتعبير عن معاناتهن، أو طلب الدعم والمساندة.

وناقشت الجلسات التعريف بمفهوم العنف الأسري وأشكاله المختلفة، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والجنسي، مع التركيز على خصوصية هذه الانتهاكات في سياق الحرب والنزوح. كما تناولت الورشة الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي يخلّفها العنف على النساء والفتيات، خاصة في البيئات غير الآمنة والمزدحمة، وما يترتب عليها من صدمات طويلة الأمد.

كما سعت الورشة إلى توضيح الفروق بين العنف الأسري والعنف المرتبط بالعمل أو بالمجتمع، مع إبراز التحديات الإضافية التي تواجه النساء في أوضاع النزوح، إلى جانب رفع الوعي بالقوانين والسياسات المحلية والدولية التي تكفل حماية النساء والفتيات من العنف، حتى في ظل الأزمات الإنسانية.

وشدد القائمون على الورشة على أهمية تعزيز آليات الإبلاغ والحماية، وتطوير مسارات الدعم للضحايا والناجيات، وتوفير مساحات آمنة تُمكّن النساء من مشاركة تجاربهن دون خوف أو وصم.

وأكد مشروع (مرايا)، من خلال هذه الفعالية، التزامه بدوره في تعزيز السلام المجتمعي ومناهضة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، لا سيما العنف المتفاقم بسبب النزوح والحرب، والذي يحوّل المنازل من ملاذ آمن إلى مصدر خطر. وتبقى رسالة المشروع واضحة ومتجددة: لا للعنف.. نعم للحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *