اليوم الدولي للتضامن الإنساني

في 20 ديسمبر يحتفل العالم سنوياً باليوم الدولي للتضامن الإنساني. ويُتيح هذا الاحتفال الفرصة لتوكيد حقيقة بسيطة مفادها أن مستقبلنا المشترك يتوقف على مدى قدرتنا على العمل معاً. فالتضامن يجمع الدول والمجتمعات تدفع قدماً بالسلام وبحقوق الإنسان وبالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي اليوم العالمي للتضامن الإنساني، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر 2005، تتجدد الدعوة إلى إعلاء قيمة إنسانية أساسية تقوم عليها العلاقات بين الشعوب، وهي التضامن، باعتباره حجر الزاوية في بناء عالم أكثر عدلاً واستقراراً.

ويرتبط التضامن الدولي كذلك بصون المساحة التي تتيح للناس وللمجتمع المدني العمل بسلام وأمان، سعياً إلى تحقيق العدالة والمساواة وحقوق الإنسان. والإجماع الدولي على مبدأ التضامن الدولي هو تعبير عن الوعي بالترابط بين الشعوب والأجيال، بالإضافة إلى ترسيخ علاقات قوامها الثقة والاحترام المتبادل بين الدول والجهات من غير الدول من أجل تعزيز السلم والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

ويكتسب التضامن الإنساني اليوم أهمية متزايدة في ظل ما يشهده العالم من نزاعات مسلحة ممتدة وكوارث طبيعية متزايدة، خلفت ملايين الضحايا والنازحين، وعمّقت معاناة الفئات الأكثر ضعفاً. فأضحت حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وصون حقوق الإنسان، في أوقات الأزمات، تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص بروح من الشراكة والتكافل.

 

وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن الإنساني، تكتسب هذه المناسبة أهمية استثنائية للسودان، في ظل أزمته الإنسانية الطاحنة والتحديات الإنسانية المعقدة والمتعددة التي يمر بها، حيث يمثل منصة عالمية حيوية لتسليط الضوء على معاناة الملايين وحشد الدعم العاجل. ومن هذا المنطلق، توجه (ديسمبر) نداءً عاجلاً يذكر المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية نحو شعب السودان. كما توجه رسالة داخلية مؤكدة على قيم الإنسانية المشتركة وداعية السودانيين إلى تجاوز الانقسامات ودعم مبادرات التضامن المحلي وبناء السلام.

 

إن التضامن الحقيقي لا يقتصر على الخطابات والشعارات، بل لا بد أن يتجسد في أفعال ملموسة. فيوم التضامن الدولي يوم لتجديد الأمل والعمل معاً نحو إنقاذ الأرواح وبناء مستقبل يستحق فيه الشعب السوداني العيش بكرامة وأمن وسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *