القاهرة: (ديسمبر)
اختتمت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في 20 ديسمبر فعاليات تأبين الراحل المقيم الفنان الشامل مكي علي إدريس. وشهدت الليلة الختامية طرح عدد من المبادرات والمشروعات التي تعد امتداداً لأفكاره وطموحاته، في مقدمتها الدعوة إلى إقامة مركز ثقافي نوبي يحمل اسم الراحل، ليكون منصة لحفظ ونشر التراث النوبي، وتحقيق حلمه الذي ظل يسعى لتحقيقه طوال حياته.
كما طرحت لجان التأبين للمهتمين في المجتمع السوداني مقترح تمليك الحرف النوبي وإدراجه ضمن المناهج التعليمية في السودان، استلهاماً لتجربة جامعة إفريقيا العالمية، بجانب تنظيم كورس تعليمي بمركز جمعية أبي سمبل الخيرية بالقاهرة، ما يعتبر مؤشراً واضحاً على زيادة الاهتمام بالتعرف على ثقافة جزء أصيل من حضارة السودان القديم.
وتركزت كلمات المشاركين على إبراز المكانة الثقافية والاجتماعية والمهنية والفنية والفكرية للراحل مكي علي إدريس، ومشاريعه المتبناة لصالح المنطقة، إلى جانب الإشادة بجهود لجان التأبين التي أسهمت في إنجاح الفعاليات بمشاركة أبناء المنطقة داخل السودان وخارجه. كما وُجّهت رسالة واضحة إلى المسؤولين في الدولة، دعت إلى ضرورة الاعتراف بهوية مناطق بلاد السودان القديم، والاهتمام بتدريس اللغات المحلية للأجيال الناشئة، حفظاً لحضارة عريقة وحمايتها من الاندثار في ظل تحديات العولمة والرقمنة الحديثة.
وشاركت فرقة تراثية بقيادة المايسترو دفع الله الحاج، قدّمت عروضاً فنية عبرت عن أصالة الشعبين وتراث المنطقة، إلى جانب ترديد أغانٍ وطنية أشعلت حماس الجماهير، تزامناً مع الاحتفال بذكرى ثورة ديسمبر المجيدة كما قدّمت فرقة نوبية باقة فنية مميزة.